في الحسينية: العقد التاسع للاستقلال بـ"عهد يحفظ في الصدور"
التاج الإخباري -
بقلم: طارق الديلواني.
طلقات المدفعية الـ 21، وقار الموكب الأحمر، وهيبة الحضور الملكي.. كل هذه المراسم المهيبة التي تليق بذكرى الاستقلال الثمانين، تراجعت الليلة خطوة إلى الوراء، لتتقدم مكانها "أنسنة" غلبت على البروتوكول، فذابت المسافات الرسمية أمام انحناءة تقدير من الدولة لكل يد سمراء، وكل عقل مبدع.
الليلة، رأينا القصر المهيب يتسع لدموع أمهات الشهداء، وعزيمة الشباب الكادحين، وشيب المبدعين؛ رأيناه يتحول إلى بيت أردني بسيط وجامع، واحتضان حقيقي لأشخاص يشبهون تراب هذا الوطن.
ثمة من قرأ في المشهد شيفرة حب، وآخر اعتبرها شرعية متجددة لشعب يملك أكتافاً عراضاً لا تصغر أمام قسوة الظروف، وإذا ناداه الوطن قال: "أبشر".
الملك لم يلقِ الملك خطاباً تقليدياً بقدر ما التقط ما في "صدور" الأردنيين من تعب، وصبر، وعشق صامت لهذا التراب، ثم همس في أذن كل أردني "وبيننا عهد يحفظ في الصدور، الله أعلم به من كل قول".
عبارة وضعتنا أمام استحقاق في مواجهة شجاعة للواقع بلا إنكار.
نحن ندخل العقد التاسع للاستقلال بـ "العهد الصامت" الذي يعلمه الله وحده، وخطاب الحسينية الليلة كان لإعلان الجاهزية للمستقبل.
الرجاء الانتظار ...