“شعبٌ أصيلٌ عتيدٌ ثابتٌ على مبادئه” … الأردن كما يراه الملك وأبناؤه
همام الفريحات
في عيد الاستقلال الثمانين لم يكن حديث الملك عبدالله الثاني مجرد كلمات تُقال في احتفال وطني، بل كان صوت وطن كامل يتحدث بثقة ومحبة وفخر.
حين قال جلالته:“شعبٌ أصيلٌ عتيدٌ ثابتٌ على مبادئه” شعر كل أردني أن الملك يعرف شعبه جيدًا، يعرف تعب الناس، وصبرهم، ووفاءهم لهذا الوطن رغم كل الظروف.
هذا الملك الذي حمل الأردن في قلبه قبل أن يحمله على كتفيه، بقي قريبًا من الناس، يسمعهم، يشعر بهم، ويقف معهم في كل لحظة صعبة في حديثه دائمًا طمأنينة الأردني الذي يخاف على وطنه، وفي مواقفه كرامة دولة لم تتخلَّ يومًا عن عروبتها ومبادئها.
نحن لا نحب الملك فقط لأنه قائد البلاد بل لأننا نرى فيه صورة الأردن الذي تربينا عليه؛ الأردن القوي، الثابت، الذي لا يغيّر مواقفه مهما اشتدت العواصف.
ومن هنا من قلب القرية الأردنية، تبدأ الحكاية الحقيقية للوطن.
في القرية، لا أحد يشرح معنى الانتماء… لأن الجميع يعيشه بالفطرة.
هناك، يكبر الطفل وهو يسمع اسم الأردن قبل أن يعرف معنى السياسة، ويرى صورة الهاشميين في المجالس والبيوت وكأنها جزء من ذاكرة المكان.
ابن القرية الأردنية يعرف معنى الكرامة من تعب والده في الأرض، ومن دعاء أمه للوطن والملك، ومن صوت النشيد الذي كان يُردد في المدرسة بكل فخر.
يعرف أن الأردن ليس مجرد حدود، بل أهل وراية وتاريخ وشهداء وجيش لا ينام.
وفي كل عيد استقلال، يشعر ابن القرية أن هذا الوطن يشبه بسيطًا لكنه قوي، هادئًا لكنه صلب، قليل الكلام لكنه كبير بالمواقف.
نحن أبناء القرى نعرف لماذا بقي الأردن ثابتًا…لأن خلفه قائد يؤمن بشعبه، وشعب يؤمن بوطنه.
ولأن العلاقة بين الملك والأردنيين لم تكن يومًا علاقة حاكم وشعب فقط، بل علاقة محبة ووفاء ومصير واحد.
ثمانون عامًا والأردن يواجه التحديات واقفًا، لا ينكسر، لأن فيه رجالًا تربوا على أن الوطن أغلى من كل شيء.
وفي هذا اليوم العظيم، من كل قرية ومدينة ومخيم وبادية…
نرفع رؤوسنا فخرًا ونقول:
كل عام والأردن بخير،
كل عام ورايتنا عالية،
وكل عام وقيادتنا الهاشمية عزّ وفخر،
وكل عام وشعبنا الأصيل ثابتٌ على مبادئه… كما وصفه الملك بكل صدق ومحبة.
الرجاء الانتظار ...