في عيد الاستقلال .. النائب الطراونة: الاستقلال مسيرة وطن بُني بالإرادة والصبر
التاج الإخباري -
بقلم: النائب ابراهيم الطراونةفي عيد الاستقلال، نقف أمام ثمانين عاماً من المسيرة الوطنية؛ ثمانون عاماً لم تكن مجرد سنوات تُعدّ، بل تاريخاً كُتب بالإرادة والعزيمة والصبر. تاريخ وطنٍ وُلد من رحم التحديات، فاختار أن يكون ثابتاً كالجبل، راسخاً في مواقفه، مؤمناً برسالته، معتزاً بقيادته، وفخوراً بشعبه وجيشه ومؤسساته.
ثمانون عاماً من البناء والإنجاز، انتقل فيها الأردن من محدودية الإمكانات إلى رحابة الإنجاز، فبُنيت الدولة على أسس الحكمة والاعتدال وسيادة القانون، وتعززت مؤسساتها، وتقدمت مسيرتها التعليمية والصحية والتنموية، وأصبح الأردن، رغم قلة الموارد، نموذجاً في الثبات والاتزان، وصوتاً للحكمة والعقل في محيط مضطرب.
ثمانون عاماً واجه فيها الأردن تحديات كبيرة، من أزمات سياسية واقتصادية، إلى محيط إقليمي ملتهب، مروراً بأعباء اللجوء وضغوط الواقع، لكنه بقي وطناً لا ينكسر، لأن سر قوته كان دائماً في وحدة أبنائه، والتفافهم حول الراية الهاشمية، وإيمانهم بأن الأوطان تُبنى بالصبر والعمل والانتماء الحقيقي.
وفي عيد الاستقلال، نستذكر بكل فخر تضحيات الآباء المؤسسين، ونستحضر مسيرة قيادة هاشمية حملت الأمانة بإخلاص، فكان الاستقلال مشروع بناءٍ متواصل، لا ذكرى عابرة، ومسؤولية وطنية تتجدد مع كل جيل.
إن الاحتفال بعيد الاستقلال لا يكون بالكلمات وحدها، بل بتعزيز روح المسؤولية، والعمل من أجل وطنٍ أقوى، واقتصادٍ أكثر قدرة، وفرصٍ أوسع لشبابنا، وحياةٍ كريمة لكل مواطن، واضعين مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
ثمانون عاماً مضت، والأردن يثبت أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجم الموارد، بل بحجم الإيمان بها، ولا بعدد التحديات، بل بالقدرة على تجاوزها.
كل عام والأردن أكثر قوةً ومنعةً وازدهاراً، وكل عام ورايتنا خفاقة، وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية سداً منيعاً، وشعبنا الأبي شريكاً في صناعة المجد، سائلين الله أن يحفظ الأردن عزيزاً آمناً مستقراً تحت ظل الراية الهاشمية.
الرجاء الانتظار ...