"اعطيها فرصة"..
إلى أمانة عمّان .. لماذا لا يتحول جسر عبدون من ذاكرة حزن إلى رسالة أمل؟
التاج الإخباري -
بقلم: حنين زبيده ْفي مدينة تعج بالحياة والضجيج، يقف جسر عبدون كأحد أبرز معالم العاصمة عمان، لكنه في الوقت ذاته ارتبط في أذهان كثيرين بحوادث مؤلمة شهدها على مدار السنوات، كان أبطالها أشخاصاً فقدوا الأمل للحظة وقرروا إنهاء حياتهم من فوقه.
وأثناء سيري أسفل الجسر قبل عدة أيام، لفتت انتباهي المساحة الموجودة أسفله، والأشجار المزهرة الممتدة في المكان بألوانها الهادئة، ما دفعني للتفكير: لماذا لا تستثمر أمانة عمّان هذا الموقع برسالة إنسانية مختلفة؟ فكرة تقوم على تعليق شاشة شفافة بالكامل من نوع Transparent LED Display تبدو وكأنها معلقة في الهواء، تحمل عبارة بسيطة لكنها عميقة الأثر: "اعطيها فرصة".
وربما لا تحتاج بعض الأرواح سوى إلى كلمة واحدة، أو مشهد هادئ، أو رسالة عابرة تعيد إليها شيئاً من التردد قبل اتخاذ قرار لا عودة منه.
فالمكان الذي ارتبط بالحزن لسنوات، يمكن أن يتحول برسالة بصرية بسيطة إلى مساحة تحمل قدراً من الأمل والحياة.
الفكرة لا تقوم فقط على وضع رسالة عابرة، بل على تحويل المكان إلى مساحة تحمل شيئاً من الحياة والأمل، خاصة أن المنطقة الواقعة أسفل الجسر تضم بالفعل أشجاراً مزهرة وألواناً طبيعية لافتة يمكن استثمارها بصرياً بطريقة تمنح المكان طابعاً أكثر هدوءاً وإنسانية.
وقد يشكل هذا النوع من الرسائل البصرية وسيلة مختلفة للتأثير، خصوصاً أن الشاشات الشفافة أصبحت تستخدم عالمياً في المساحات العامة والواجهات الحديثة لما تمنحه من مظهر غير تقليدي وقدرتها على جذب الانتباه دون إخفاء المشهد المحيط.
وفي مدينة تتوسع عمرانياً وبصرياً بشكل مستمر، قد تكون مثل هذه المبادرات البسيطة قادرة على إعادة تقديم بعض الأماكن المرتبطة بالذاكرة الحزينة بصورة أكثر دفئاً ورسالة أكثر قرباً من الناس.
الرجاء الانتظار ...