البادية تغزو تيك توك وانستغرام: كيف أعاد شباب الأردن إحياء العشيرة رقمياً؟ من بيت الشعر الى “المضافة الافتراضية”.
التاج الإخباري -
بقلم: طارق الديلوانيثورة البداوة: صناع محتوى أم حرّاس ذاكرة؟ جيل أردني يقاتل النسيان بالتراث والمحتوى الرقمي
في عام 1976، وقعت الدولة الأردنية ورقة "إلغاء القانون العشائري" لصالح المحاكم المدنية. ظنّ المنظرون يومها أن "بيت الشعر" سيصبح مجرد صورة في كتب التاريخ، وأن "السيولة الثقافية" والعولمة ستذيب الهوية البدوية في قاع الإسمنت ومجتمع "عمان الغربية"!
الحديث اليوم لم يعد عن "فنجان وشماغ" للمناسبات، وانما عن "مضافات افتراضية" عابرة للمدن والمحافظات، فرضت هيبتها بسطوة الوعي والفخر.
عندما تحاول "خوارزميات الغرب" فرض التسطيح والتفاهة، يخرج صُناع المحتوى الأردنيون بهندسة جمعية للذاكرة بـ "شعر نبطي" يعيد للغة البادية المحكية هيبتها.
سائد السردي (حكواتي الصحراء) ابن بادية المفرق، المهندس الذي ترك الميكانيك ليقيس نبض "دلال القهوة" وقوانين القضاء العشائري. وليثبت أن "الدخالة والوجاهة" جينات لا تموت.
هيا الدعجة التي فككت الصورة التقليدية وأثبتت أن المرأة البدوية (من نساء بني صخر، الحويطات، معان، وبني حميدة) وغيرها من العشائر قائد مجتمعي وعنصر إنتاجي.
محمد العجارمة (راعي الجريدة) الذي حوّل الفصاحة البدوية في "حكي القرايا" إلى نقد اجتماعي لاذع وسلاح وعي سياسي، مسقطاً قيم (الشهامة، وقول الحق، ونصرة المظلوم) كقذائف في وجه الحاضر المشوه.
ونماذج أخرى كثيرة تحاول أن تقول عبر منصات التواصل الاجتماعي "نحن هنا.. وجذورنا ضاربة في عمق الأرض".
إلى كل من ظن أن الحضارة تعني الذوبان، العشيرة الأردنية لم تنحسر مع التمدد العمراني، بل بحثت عن سقف بديل عبر هوية بصرية رقمية.
الرجاء الانتظار ...