أردنيون اعتمدوا "نظام الطيبات" بعد نصائح ضياء العوضي .. ما صحته؟

التاج الإخباري -

أعاد رحيل الدكتور ضياء العوضي تسليط الضوء على ما يُعرف بـ"نظام الطيبات"، وهو نظام غذائي أثار اهتماماً واسعاً خلال السنوات الماضية بسبب اعتماده على تنظيم العادات الغذائية وتقليل الإفراط في تناول الطعام، ما دفع كثيرين للبحث عن تفاصيله وفوائده الصحية المحتملة.

وخلال الساعات الماضية، شهدت منصات التواصل اقبالا متزايدا على البحث عن نظام الطيبات وضياء العوضي، بالتزامن مع تداول واسع لمقاطع فيديو قديمة للطبيب الراحل، يتحدث فيها عن فلسفة نظام الطيبات الغذائية، واسلوبه القائم على تقليل الطعام وتنظيم العادات الغذائية والعودة الى ما وصفه بـ"الفطرة الغذائية الطبيعية".

ويقوم النظام على مجموعة من القواعد الأساسية التي تهدف إلى تحسين نمط الحياة الغذائية، أبرزها تناول الطعام فقط عند الشعور الحقيقي بالجوع، والتوقف قبل الوصول إلى الشبع الكامل، إلى جانب تشجيع الصيام الدوري مثل صيام الاثنين والخميس والأيام البيض من كل شهر هجري.

ويرى متابعون للنظام أن من أبرز فوائده المساعدة على ضبط الشهية وتقليل العادات الغذائية العشوائية، إضافة إلى تشجيع الجسم على الحصول على فترات راحة من الإفراط في تناول الطعام، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الهضم ومستويات النشاط والطاقة.

كما يعتمد النظام على التقليل من تناول البروتين الحيواني بشكل يومي، حيث يوصي بتناوله "يوماً بعد يوم"، مع التركيز على بعض أنواع اللحوم والأسماك البحرية والحمام والأرانب، إلى جانب الاعتماد على أطعمة محددة مثل خبز القمح الكامل، والأرز المصري، والبطاطس، وبعض أنواع الجبن الصفراء.

ويبتعد "نظام الطيبات" عن عدد كبير من الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، إضافة إلى الحلويات والمخبوزات المعتمدة على الدقيق الأبيض، وهو ما يعتبره البعض عاملاً مساعداً في تقليل السعرات الحرارية وتحسين العادات الغذائية.

كذلك يشجع النظام على تناول بعض المشروبات الطبيعية مثل القهوة التركية الأصلية والشاي الأخضر والأعشاب، مع توصيات باستخدام خل القصب الطبيعي بكميات معتدلة بعد الطعام.

ورغم الشعبية الواسعة التي يحظى بها النظام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد مختصون أهمية استشارة الأطباء أو أخصائيي التغذية قبل اتباع أي نظام غذائي لفترات طويلة، خاصة أن بعض قوائمه تتضمن منع مجموعات غذائية كاملة قد يحتاجها الجسم بنسب متفاوتة بحسب العمر والحالة الصحية.

في المقابل، حذر عدد من الاطباء والمختصين من التعامل مع نظام الطيبات باعتباره بديلا عن العلاج الطبي، خاصة لمرضى السكري والضغط والفشل الكلوي والامراض المزمنة.

وحذر استشاري امراض وزراعة الكلى وضغط الدم الدكتور محمد حسان ذنيبات من خطورة اتباع انظمة غذائية غير علمية تدفع المرضى للتخلي عن ادويتهم الحيوية، مؤكدا رصد حالات تدهورت بشكل متسارع نحو الفشل الكلوي.

وكشف المختص عن انتشار ما يسمى بنظام "الطيبات" الغذائي، الذي يتضمن توجيهات صريحة بوقف ادوية الضغط والسكري وقصور الكلى، مع زيادة استهلاك السكر والملح، في مخالفة جسيمة لكافة الارشادات الطبية العالمية.

ووصف الطبيب الوضع بـ "الخطير والمخيف"، مشيرا الى حالة مريض انتقل من المرحلة الثالثة من القصور الكلوي الى مرحلة متقدمة جدا استدعت التدخل العاجل لغسل الكلى او الزراعة نتيجة هذا النظام.

وانتقد المختص تقديس البعض لهذا النظام وكانه "منزل"، رغم افتقاره لاي اساس علمي، محذرا من انسياق المثقفين وراء نظريات المؤامرة التي تتهم الاطباء والشركات بالتعاون لقتل المرضى بدلا من علاجهم.

ودعا الطبيب الجمعيات الطبية المتخصصة للتحرك الفوري لنشر الوعي والتصدي لهذه الظواهر، مشددا على ان الالتزام بالادوية والارشادات العلمية هو السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار وظائف الكلى وسلامة المرضى.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى