ارتفاع زوار أم الجمال المدرجة على لائحة اليونسكو 88%
التاج الإخباري -
بلغ عدد زوار موقع أم الجمال الأثرية في محافظة المفرق خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين 1808 زائرين، منهم 1136 أردنياً و672 أجنبياً، فيما بلغ عدد الزوار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 962 زائراً، منهم 764 أردنياً و198 أجنبياً.وبحسب بيانات رسمية أولية صادرة عن وزارة السياحة والآثار الأردنية واطلعت عليها قناة المملكة، ارتفع عدد زوار موقع أم الجمال الأثري، المدرج على لائحة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو، بنسبة 88% خلال شهري كانون الثاني وشباط من عامي 2025 و2026.
وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو قد أدرجت موقع أم الجمال الأثري على قائمة التراث العالمي عام 2024، ليضاف إلى ستة مواقع أردنية مسجلة على القائمة، وهي: البتراء، قصير عمرة، أم الرصاص، وادي رم، المغطس، والسلط.
وتعد مدينة أم الجمال محطة مهمة للقوافل التجارية، نظراً لمرور عدد من الطرق التجارية التاريخية بمحاذاتها، أبرزها طريق تراجان الذي يربط العاصمة النبطية القديمة البتراء بالعاصمة الجديدة بصرى، إلى جانب الطريق التجاري القادم عبر وادي السرحان.
وتقع بلدة أم الجمال شمال شرقي الأردن وتتبع إدارياً لمحافظة المفرق، وتبعد نحو 20 كيلومتراً شرق المحافظة على الطريق المؤدي إلى بغداد، فيما تُعد المدينة الأثرية مركزاً تجارياً واستراتيجياً مهماً.
واستوطن الأنباط أم الجمال في القرن الأول الميلادي، قبل أن تتحول في العهد الروماني إلى قرية زراعية وتجارية مهمة بين القرنين الخامس والثامن الميلاديين، مستفيدة من موقعها على الطرق التجارية.
وخلال الحكم البيزنطي، تحولت المنطقة إلى الديانة المسيحية، وشُيدت فيها 15 كنيسة على فترات مختلفة، من أقدمها كنيسة جوليانوس، قبل أن يفتحها المسلمون في القرن السابع الميلادي خلال الحكم الأموي، إلى أن تعرضت لزلزال مدمر عام 749 ميلادية أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها ونزوح سكانها.
وازدهرت أم الجمال في العصر الأموي بين عامي 636 و750 ميلادية، بعد أن أصبحت دمشق عاصمة الدولة الأموية، حيث أعيد استخدام المباني الرومانية والبيزنطية، بما في ذلك مبنى الحاكم الإداري الروماني، كما جرى إنشاء البيت الأموي الذي يشغل حالياً مركز زوار أم الجمال.
وتتميز المدينة الأثرية باستخدام الحجارة البازلتية في عناصر معمارية فريدة، مثل أنظمة التسقيف والأقواس والعقود الحجرية والأدراج الطائرة والخزانات والبرك المائية.
كما استفادت المدينة من موقعها ضمن منطقة الأودية القادمة من سوريا، خاصة وادي اللص ووادي الزعتري، عبر إنشاء نظام مائي متطور لنقل المياه إلى البرك والخزانات بواسطة قنوات حجرية مسقوفة.
ومن أبرز معالم المدينة الأثرية الاستراحة النبطية، والثكنة العسكرية الرومانية التي أنشئت لحماية القوافل التجارية، إضافة إلى سور المدينة وبواباته، ومبنى الحاكم الإداري الروماني، والكاتدرائية التي بنيت عام 557 ميلادية، وكنائس أثرية عدة أبرزها كنيسة نوميريانوس والكنيسة الغربية.
الرجاء الانتظار ...