42 مليون دينار مديونية البترا .. وفنادق أغلقت أبوابها!
التاج الإخباري -
عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان "البترا... خارطة طريق نحو المرونة والتكيف"، استضاف خلالها رئيس مجلس المفوضين في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير، بحضور رئيس المنتدى خير أبوصعيليك وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.وبحسب بيان صادر عن المنتدى، ناقشت الجلسة واقع القطاع السياحي في البترا والتحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية على حركة السياحة الوافدة، إلى جانب خطط السلطة لتعزيز مرونة المدينة السياحية وتنويع مصادر الدخل وتحفيز المشاريع التنموية والبنية التحتية، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي في الإقليم.
وأكد السواعير خلال الجلسة أن مدينة البترا تعتمد بشكل رئيسي على السياحة الوافدة، مشيراً إلى أن نحو 83% من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي لزيارة البترا، ما يجعلها الأكثر تأثراً بأي تطورات أو أزمات إقليمية تنعكس مباشرة على الحجوزات والسياحة الأجنبية.
وأوضح أن السلطة تعمل على إعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري، بما يشمل التوسع في استخدام المركبات الكهربائية لكبار السن، وتنظيم مسارات الحركة، إضافة إلى دراسة تطبيق نظام المسار الواحد داخل المدينة الأثرية لتخفيف الضغط وتحسين تجربة الزوار.
وبيّن السواعير أن خصوصية البترا تختلف عن باقي المدن السياحية، إذ تعتمد إيرادات السلطة والمجتمع المحلي بشكل أساسي على تذكرة السائح الأجنبي، التي تشكل المصدر المالي الرئيسي لتمويل المشاريع والخدمات والبنية التحتية في مختلف مناطق اللواء.
وأشار إلى أن القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب، موضحاً أن الأشهر الأولى من العام شهدت تحسناً نسبياً، إلا أن التطورات اللاحقة أدت إلى إلغاء حجوزات بنسبة كبيرة، ما انعكس على الحركة الفندقية.
وأضاف أن برامج السياحة الداخلية ساهمت في تنشيط محدود للمجتمع المحلي، لكنها لم تحقق أثراً مالياً مباشراً على السلطة، خاصة مع دخول الزوار المجاني إلى الموقع الأثري، مشيراً إلى أن نسب إشغال الفنادق لم تتجاوز 6% خلال عطلة العيد الأخيرة.
وكشف السواعير عن إغلاق عدد من الفنادق في البترا نتيجة الظروف الحالية، لافتاً إلى أن المنطقة تضم نحو 5000 غرفة فندقية و7000 سرير.
وأكد أن سلطة إقليم البترا تواجه مديونية تبلغ نحو 42 مليون دينار، ما يستدعي العمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكامل على السياحة التقليدية.
وأشار إلى بدء تنفيذ مشاريع بنية تحتية وتنموية بدعم حكومي، تشمل إنشاء طرق رئيسية داخل المدينة السياحية ومحيط منطقة أم صيحون، إضافة إلى مشروع طريق دائري لتنظيم الحركة السياحية وتطوير مرافق خدمية ومراكز زوار.
وأوضح أن تنويع الاستثمارات في البترا لا يزال محدوداً، مع وجود توجه لتخصيص منطقة للصناعات الخفيفة بهدف خلق مصادر دخل جديدة، داعياً إلى سياسات وطنية تدعم جذب الاستثمارات.
من جهته، قال رئيس المنتدى خير أبوصعيليك إن ما طُرح خلال الجلسة يتركز في ثلاثة محاور رئيسية: الاستثمار والبنية التحتية وبناء الوعي التنموي، مشدداً على أهمية رؤية استراتيجية واضحة تعتمد على أهداف قابلة للقياس والتقييم.
وأكد أبوصعيليك ضرورة الموازنة بين تطوير البنية التحتية والحفاظ على القيمة التاريخية للبترا وفق معايير "اليونسكو"، بما يحقق استدامة التنمية ويحافظ على مكانة الموقع الأثرية العالمية.
الرجاء الانتظار ...