48 ألف زائر لجبل القلعة خلال شهرين
التاج الإخباري -
بلغ عدد زوار متحف الآثار الأردني في جبل القلعة، خلال شهري كانون الثاني وشباط من العام الحالي، 48,252 زائراً، بينهم 28,629 أجنبياً و19,623 أردنياً، بزيادة بلغت 57% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.وبحسب أرقام رسمية أولية صادرة عن وزارة السياحة والآثار، واطلعت عليها "المملكة"، فقد بلغ عدد الزوار خلال شهري كانون الثاني وشباط من العام الماضي 30,739 زائراً، منهم 19,116 أردنياً و11,623 أجنبياً.
وكانت الحكومة قد كشفت، في تشرين الأول 2025، عن تفاصيل مشروع تلفريك جبل القلعة في العاصمة عمّان، موضحة أنه سينطلق عبر مسارين يمتدان من جبل القلعة إلى اللويبدة، ومن جبل القلعة إلى المدرج الروماني.
وقالت الحكومة حينها إن تنفيذ مشروع تلفريك جبل القلعة يهدف إلى تعزيز الجذب السياحي والاستثماري والاقتصادي، بما يسهم في إعادة الألق لوسط وشرق مدينة عمّان، وتعزيز فرص العمل، وترسيخ مكانة عمّان القديمة كوجهة سياحية مهمة، باعتبارها تمثل إرثاً تاريخياً وتراثياً متجذراً.
وأوضحت أن المشروع ستديره شركة رؤية عمّان بدعم من وزارة السياحة.
كما قال رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى، يوسف الشواربة، في تشرين الأول 2025، إن كلفة مشروع تلفريك جبل القلعة تقدر بنحو 8 ملايين دينار، فيما تستغرق مدة التنفيذ نحو عام ونصف.
وأضاف، في تصريح سابق لـ"المملكة"، أن إنجاز المشروع متوقع مع نهاية عام 2026 أو خلال الربع الأول من العام الذي يليه.
وفي استعراض للحقب التاريخية التي مر بها الموقع، قال المدير العام السابق لدائرة الآثار العامة، فادي بلعاوي، إن جبل القلعة الأثري، أحد جبال مدينة عمّان السبعة، برز مقراً للحكم والإدارة خلال العصر الحديدي، حيث اتخذه العمونيون عاصمة لهم وأطلقوا عليه اسم "ربة عمون"، مشيراً إلى أن الموقع كان يتمتع بمزايا عسكرية واستراتيجية قديماً.
وأضاف أن الحاكم البطلمي بطليموس فيلادلفيوس أعاد بناء ربة عمون وغيّر اسمها إلى "فيلادلفيا"، التي تعني مدينة الحب الأخوي، موضحاً أن المدينة ازدهرت خلال العصر الروماني وأصبحت إحدى مدن حلف الديكابوليس، وشهدت بناء معالم عامة مثل الشوارع والمسارح والساحات والحمامات والأسواق والمعابد.
وأشار بلعاوي إلى أن مدينة عمّان حظيت باهتمام الأمويين، الذين شيدوا فيها مسجداً وقصراً ذا طابع رسمي وسياسي، حيث كانت المدينة مركزاً حكومياً يضم مقر الوالي وحامية عسكرية وداراً لصك العملة.
ولفت إلى أن من أبرز معالم جبل القلعة معبد هرقل، الذي يعد من أهم وأضخم المباني الرومانية المتبقية في مدينة فيلادلفيا، ويعود تاريخ بنائه إلى الفترة بين عامي 161 و166 ميلادية، ويمكن مشاهدة أعمدته من وسط المدينة والجبال المحيطة بعمّان.
كما يضم الموقع ثلاث كنائس، أبرزها الكنيسة البيزنطية المعروفة بـ"البازيليكا"، التي بنيت عام 550 ميلادية، إضافة إلى أعمدة مزينة بتيجان كورنثية أعيد استخدامها من مبانٍ رومانية.
وبيّن بلعاوي أن المنشآت الأموية في جبل القلعة تمثل نموذجاً متكاملاً للمدينة الإسلامية، حيث ضمت مسجداً وسوقاً وحماماً وقصراً، بما في ذلك قاعة العرش وقاعة الاستقبال التي بنيت خلال حكم الخليفة هشام بن عبد الملك، إضافة إلى وحدات سكنية ودار لصك العملة الإسلامية.
ومن أبرز المعالم الأخرى في الموقع شارع الأعمدة، والمسجد الواقع في أعلى الجبل جنوب القصر الأموي، إلى جانب متحف الآثار الأردني، الذي يعد أول متحف أُنشئ في الأردن عام 1951، ويضم مجموعات أثرية متنوعة من مختلف المواقع الأثرية في المملكة، إضافة إلى خزان المياه المعروف بـ"البركة".
الرجاء الانتظار ...