"ناسا": استيطان القمر خلال سبع سنوات

التاج الإخباري -

أكدت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن البشر سيستوطنون القمر خلال سبع سنوات، مع خطط لبناء قاعدة دائمة هناك، بعد أكثر من نصف قرن على أول هبوط مأهول على سطحه.

وتأتي هذه الخطة بعد نجاح مهمة "أرتيمس 2"، التي أكملت أول دورة مأهولة حول القمر منذ مهمة "أبولو" عام 1972، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة إنشاء القاعدة الدائمة نحو 33 مليار دولار أمريكي.

وخلال إحاطة للشركاء الأمريكيين والدوليين، قال مدير ناسا جاريد إسحاقمان: "حان الوقت لنبدأ في الإيمان مجددًا، فالهدف هذه المرة ليس مجرد أعلام وأقدام، بل البقاء".

وتتواصل المرحلة الأولى من المشروع، حيث تعمل مركبات هبوط تجارية صغيرة على نقل البضائع والمعدات العلمية إلى القطب الجنوبي للقمر، تمهيدًا لهبوط الرواد هناك عام 2028.

وخلال العامين المقبلين، ستنفذ مركبات استكشافية وجوالة مهام تشمل رسم خرائط تضاريس القمر، والبحث عن جليد مائي، ورصد مستويات الإشعاع، والتنقيب عن الموارد، واختبار أنظمة الاتصالات، إضافة إلى دراسة تطاير الغبار القمري أثناء الهبوط وتحسين بيانات السلامة لمهمات الهبوط والصعود.

كما ستُرسل ألواح شمسية لتوليد الطاقة ومنارات للملاحة، إلى جانب أول قمر صناعي للاتصالات القمرية "لونار باثفايندر"، الذي تصنعه بريطانيا والمقرر إطلاقه العام المقبل، بما يتيح اتصالًا مستقرًا مع الأرض حتى في الجانب البعيد من القمر.

وفي العام المقبل، ستصل تسع مركبات هبوط إضافية لنقل معدات تشمل سخانات ومولدات طاقة نووية وأنظمة اتصالات، إضافة إلى المركبة الجوالة "فايبر" التابعة لناسا والمخصصة لاستكشاف الموارد.

ومن المقرر لاحقًا اختبار مركبة الهبوط المخصصة لنقل الرواد خلال مهمة "أرتيمس 3" المتوقعة في منتصف عام 2027، في ظل تنافس بين شركتي "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك و"بلو أوريجين" المملوكة لجيف بيزوس لتنفيذ أول عملية هبوط.

وفي حال نجاح هذه الاختبارات، ستنطلق مهمتا "أرتيمس 4" و"أرتيمس 5" لإنزال رواد فضاء على سطح القمر في عام 2028.

وبحلول عام 2029، سيبدأ بناء القاعدة القمرية، فيما تخطط ناسا بحلول عام 2032 لتشغيل مركبة جوالة كبيرة مضغوطة الهواء، تعمل كمنزل متنقل لرواد الفضاء، يتم تطويرها بالتعاون بين شركة "تويوتا" ووكالة الفضاء اليابانية (JAXA).

وستقام القاعدة في القطب الجنوبي للقمر لوجود مياه على شكل جليد، رغم الظروف القاسية هناك، بما في ذلك فترات طويلة من الظلام والبرد قد تستمر لأيام قمرية كاملة.

وفي السياق ذاته، تأمل شركة "بيربيتشوال أتوميكس" في توفير الطاقة للقاعدة، بينما تعمل شركة "بالسار فيوجن" البريطانية على تطوير نظام دفع يعمل بالاندماج النووي لتزويد المركبات الفضائية بطاقة عالية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى