أزمة كبيرة تهز الجيش الإسرائيلي وسط تكتم على تفاصيلها

التاج الإخباري -

يمتنع الجيش الإسرائيلي عن تقديم بيانات كاملة تتعلق بالجنود الذين تم تسريحهم بسبب مشكلات في الصحة النفسية، رغم تسجيل 7241 جندياً وضابطاً تم تسريحهم لهذا السبب خلال السنة الأولى من الحرب.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فقد تقدمت بطلب رسمي للحصول على البيانات من وحدة المتحدث باسم الجيش، إلا أن الطلب رُفض بحجة ضرورة تقديمه وفق "قانون حرية المعلومات" الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة أنها قدمت الطلب في بداية يونيو من العام الماضي، دون أن تتلقى رداً حتى الآن، رغم أن القانون يلزم السلطات العامة بالرد خلال 30 يوماً مع إمكانية التمديد حتى 120 يوماً في ظروف خاصة.

وأفادت مصادر داخل قسم الصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي، وفقاً لـ"هآرتس"، بأن هناك سبباً لتجنب نشر بيانات حجم الظاهرة بسبب ضخامتها، مشيرة إلى أن نشر الأرقام قد "يضر بالروح المعنوية للجمهور"، مع وجود توجه لتجنب النقاش العام حول القضية.

وذكرت المصادر أن الجيش يتعامل منذ بداية الحرب مع عدد غير مسبوق من الحالات النفسية، لم يُسجل مثله منذ عقود.

وبعد استفسارات من "هآرتس" والتماس من منظمة "هاتصلحا" إلى المحكمة في يوليو من العام الماضي، وافق الجيش على نشر بيانات جزئية عن الجنود المسرحين لأسباب نفسية خلال السنة الأولى من الحرب.

وكشفت البيانات أن 7,241 جندياً وضابطاً تم تسريحهم بسبب حالتهم الصحية النفسية، وهو ما وصفته مصادر في مديرية الموارد البشرية بأنه الأعلى في تاريخ الجيش.

ورفض الجيش الكشف عن عدد من خدموا في أدوار قتالية من بين هؤلاء، ونفى رسمياً امتلاكه بيانات كاملة عن نطاق الظاهرة، رغم الإشارة إلى إعادة تعيين آلاف الجنود خلال الحرب في أدوار دعم أو خلفية بسبب الضائقة النفسية أو الإرهاق الشديد.

وفي سياق متصل، أظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية ارتفاعاً في حالات الانتحار بين الجنود منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وذكرت "جيروزاليم بوست" أن 22 جندياً في الخدمة الفعلية توفوا بسبب الانتحار في عام 2025، وهو الأعلى منذ نحو 15 عاماً.

وربط مسؤولون عسكريون هذا الارتفاع بالتعرض المطول للقتال والضغوط النفسية الناتجة عن ظروف ساحة المعركة والخدمة العسكرية الطويلة، إضافة إلى زيادة حالات الإجهاد ما بعد الصدمة والضائقة النفسية الحادة، مع إفادة بعض الجنود بعدم قدرتهم على العودة إلى أدوارهم القتالية بعد نشرهم في غزة.

وردّ الجيش الإسرائيلي في بيان بأن الطلب قيد المراجعة، وأن طلبات قانون حرية المعلومات تُعالج حتى في أوقات الحرب، التزاماً بالشفافية وبذل الجهود لتحقيق ذلك.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى