ابوخضير يكتب : المتقاعد العسكري في رئاسة البلديات… قرار يعيد الانضباط والهيبة للإدارة

التاج الإخباري -

عبدالله وجيه ابوخضير.

تعيين المتقاعدين العسكريين في مواقع قيادية، وخصوصاً في رئاسة البلديات، يُعد من أفضل القرارات التي يمكن أن تنعكس إيجاباً على مستوى الإدارة والخدمات والانضباط. فالعسكري عندما يتسلّم مسؤولية مدنية، لا يأتي بعقلية الشعارات، بل يأتي بخبرة طويلة في القيادة، وتحمل المسؤولية، وإدارة الأزمات، والعمل تحت الضغط.

المتقاعد العسكري قضى سنوات عمره في مؤسسة تقوم على النظام، الالتزام، احترام الوقت، تنفيذ الواجب، والمتابعة الدقيقة، وهذه الصفات تحديداً ما تحتاجه الكثير من المؤسسات الخدمية اليوم، وعلى رأسها البلديات. المواطن يريد شوارع نظيفة، قرارات سريعة، متابعة حقيقية، وإنجازاً ملموساً، لا وعوداً واجتماعات بلا نتائج.

عندما يستلم العسكري منصباً عاماً، فإنه غالباً يطبق أسلوباً واضحاً يقوم على الحزم والعدالة والمحاسبة. لا مكان للفوضى، ولا تهاون مع التقصير، ولا مجاملة على حساب المصلحة العامة. وهذا ما يجعل كثيرين يرون أن وجود العسكري في الإدارة يختصر سنوات من الترهل الإداري.

البلديات اليوم تحتاج إلى شخصية قادرة على إدارة فرق العمل ميدانياً، النزول إلى الشارع، متابعة التفاصيل، واتخاذ القرار دون تردد، وهي صفات متجذرة في كل من خدم في القوات المسلحة. لذلك فإن تعيين المتقاعدين العسكريين ليس مجرد تكريم لهم، بل استثمار حقيقي في خبراتهم الوطنية.

وفي النهاية، من خدم الوطن في الميدان، قادر أن يخدمه من المكتب أيضاً، ومن تعلّم الانضباط في الجيش، يستطيع أن يعيد الانضباط إلى أي مؤسسة يتسلّمها




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى