"الطاقة النيابية" تبحث استراتيجية القطاع حتى 2035

التاج الإخباري -

زارت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية برئاسة النائب الدكتور أيمن أبو هنية، اليوم الأربعاء، وزارة الطاقة والثروة المعدنية، للاطلاع على واقع قطاع الطاقة في المملكة ومناقشة عدد من الملفات المرتبطة به.

والتقت اللجنة خلال الزيارة وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة، وأمين عام الوزارة أماني العزام، وعددًا من المعنيين، حيث جرى استعراض عرض تفصيلي حول القطاع ومحاور وأهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة للأعوام 2025–2035.

وثمن أبو هنية الجهود التي تبذلها الوزارة في تطوير القطاع، مؤكدًا أنها أسهمت في تعزيز أمن التزود بالطاقة رغم التحديات الإقليمية، وخفض الكلف، ودعم الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار إلى عدد من القضايا التي تحظى باهتمام المواطنين وقطاع الأعمال، أبرزها تخفيض كلف الطاقة من خلال التوسع في إيصال الغاز الطبيعي للمصانع والشركات، وإعادة النظر في شرائح تعرفة الكهرباء، ومتابعة تطوير حقل الريشة الغازي، إضافة إلى التوجه نحو استخدام الهيدروجين الأخضر كمصدر مستقبلي للطاقة.

ولفت إلى استمرار التعاون مع الوزارة في إقرار التشريعات المرتبطة بقطاعي الغاز والكهرباء، بما في ذلك اتفاقية أبو خشيبة، دعمًا للاقتصاد الوطني.

من جهتهم، أكد النواب جمال قموة، وصالح أبو تايه، وراكين أبو هنية، أن ملف الطاقة يمثل أولوية، مشددين على ضرورة تخفيض التعرفة الكهربائية في بعض المناطق، وتعزيز الاستفادة من الطاقة المتجددة، ومعالجة إيصال التيار الكهربائي لبعض التجمعات السكنية، وتسريع تطوير حقل الريشة وزيادة الاعتماد على المصادر المحلية.

من جانبه، شدد الخرابشة على أهمية التعاون بين الوزارة ومجلس الأمة، مؤكدًا أن التكامل بين السلطات يسهم في تحقيق المصلحة الوطنية.

وأوضح أن الاستراتيجية المحدثة لقطاع الطاقة (2025–2035) تتضمن مشاريع نوعية، منها تطوير حقل الريشة، والهيدروجين الأخضر، والطاقة المتجددة، بهدف تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر المحلية، خصوصًا المتجددة، لتتجاوز 30 بالمئة من خليط الطاقة بحلول 2030.

وبيّن أن العمل جارٍ على حفر 80 بئرًا جديدًا في حقل الريشة، مع توقعات برفع الإنتاج إلى 418 مليون قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2029، بالتزامن مع تنفيذ مشروع ربط الحقل بخط الغاز العربي.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع استخدام الغاز الطبيعي، حيث سيتم تجهيز شبكات الغاز في عمّان والزرقاء بحلول عام 2030، وتحويل عدد كبير من الصناعات للعمل عليه لخفض الكلف وتعزيز التنافسية.

وفي مجال الطاقة المتجددة، أشار الخرابشة إلى أن نسبتها بلغت حاليًا 27 بالمئة من الكهرباء المنتجة، مع خطط لرفعها إلى أكثر من 30 بالمئة بحلول 2030، وصولًا إلى 50 بالمئة مستقبلًا من خلال مشاريع قيد التنفيذ تشمل محطات توليد وتخزين للطاقة.

ولفت إلى أن مشاريع الهيدروجين الأخضر يُتوقع أن يبدأ إنتاجها بحلول 2030، ضمن توجهات تعزيز الاستدامة في قطاع الطاقة.

وأكد الخرابشة أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل أولوية، مشيرًا إلى أن القطاع المنزلي يستهلك نحو 49 بالمئة من الكهرباء، وأن معدل استهلاك الطاقة في الأردن يفوق المتوسط العالمي بنسبة 25 بالمئة، ما يستدعي تعزيز ثقافة الترشيد لرفع كفاءة الاستخدام وتعزيز الأمن الطاقي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى