وزير الدفاع الأميركي يواجه اختبار الحرب في "الكونغرس"
التاج الإخباري -
يدلي وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، بإفادته الأولى في الكونغرس بشأن الحرب في إيران، في وقت تراوح فيه المباحثات لإنهاء النزاع مكانها وسط استمرار الإغلاق المزدوج الأميركي والإيراني لمضيق هرمز.وسيواجه هيغسيث إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين، أسئلة أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، في ظل انتقادات شديدة من المعارضة الديمقراطية.
ومنذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط، ينتقد برلمانيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الإدارة الأميركية لعدم تقديمها إحاطات للكونغرس، رغم العرف القائم بإطلاع الأعضاء على معلومات مصنفة "سرية الدفاع".
وقد يواجه هيغسيث، وهو من الشخصيات المثيرة للجدل في إدارة ترامب، أسئلة حادة من المعارضة الديمقراطية، في ظل انعكاس التبعات الاقتصادية للحرب على العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الوقود.
وأعلنت النائبة الديمقراطية ماغي غودلاندر أن وزير الدفاع سيمثل أمام لجنة القوات المسلحة، معتبرة أن الوقت قد حان لمساءلته حول "حرب أطلقت اختياريًا".
وتترافق الجلسة مع تضارب في تصريحات الإدارة الأميركية بشأن أهداف الحرب وسبل إنهائها، في وقت تواجه فيه المباحثات لإنهاء النزاع حالة من الجمود، مع إعلان الولايات المتحدة دراسة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بمضيق هرمز.
ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران قبل شهرين، أغلقت إيران عمليًا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، بينما فرضت واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية، ما جعل مستقبل الملاحة في المنطقة نقطة تجاذب رئيسية.
وتواجه قيادة هيغسيث انتقادات من الديمقراطيين الذين أطلقوا ست آليات لإقالته دون تحقيق نتيجة، كما يطالب بعض البرلمانيين، بمن فيهم جمهوريون، بمساءلة الإدارة لعدم استشارة الكونغرس قبل شن الحرب، في ظل منح الدستور الكونغرس وحده صلاحية إعلان الحرب.
وفشل الديمقراطيون مرارًا في تمرير قرار يهدف إلى الحد من السلطة العسكرية للرئيس في إيران، بينما طلب أكثر من عشرة منهم فتح "تحقيق رسمي وفوري" في مقتل ستة جنود أميركيين في الكويت خلال الأيام الأولى من الحرب، متهمين الوزير بتضليل الرأي العام بشأن ظروف الهجوم.
وبلغ عدد القتلى من العسكريين الأميركيين منذ 28 شباط 13 جنديًا، مع إصابة 400 آخرين.
كما قد يستجوب البرلمانيون هيغسيث بشأن تكلفة الحرب، سواء على مستوى الميزانية أو استخدام صواريخ محدودة المخزون، وسط مخاوف من استنزاف استراتيجي للأسلحة.
وتتمحور جلسة الاستماع حول طلب السلطة التنفيذية زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 42% لتصل إلى 1500 مليار دولار في عام 2027، وهو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي لدول مثل إندونيسيا أو هولندا.
كما قد تتناول الجلسة موجة الاستقالات في المناصب العليا في البنتاغون، واستخدام الذكاء الاصطناعي في القوات المسلحة، في ظل خلاف بين شركة "أنثروبيك" ووزارة الدفاع حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المراقبة الجماعية الداخلية أو في الحروب الذكية.
الرجاء الانتظار ...