"الإفتاء" تصدر بيانا عقب حادثة الإساءة "للذات الإلهية" و"الرسول الكريم"

التاج الإخباري -

تؤكد دائرة الإفتاء العام أن وصف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمي وصف كمال وتشريف ولا يجوز بحال أن يستخدم للانتقاص من مقامه الشريف صلى الله عليه وسلم، يقول سبحانه وتعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون).

وتوضح الدائرة أن عدم قراءته وكتابته عليه الصلاة والسلام قبل بعثته الشريفة بيان لمعجزته إذ أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بالقرآن الكريم وعلمه من لدنه علوما نافعة ومبادئ توضح ما أنزله عليه من القرآن الكريم، فسبق بذلك الفلاسفة والمشرعين والمؤرخين وأرباب العلوم الكونية والطبيعية، فأميته مع هذه العلوم التي يصلح عليها أمر الدنيا والآخرة، أوضح دليل على أن ما يقوله إنما هو بوحي من الله إليه.

وتبين أن السنة النبوية المتضمنة لأقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وفيها بيان وتفسير لكلام الله عز وجل سواء جاءت بتفسير للقرآن الكريم وبيان معانيه وأحكامه أم جاءت بأحكام لم ترد في القرآن الكريم يقول سبحانه: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، ويقول سبحانه وتعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)، فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أول من فسر القرآن الكريم، ولا يجوز الفصل بين ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم استقلالا، وبين ما جاء تفسيرا لكلام الله عز وجل فكلاهما وحي من الله تعالى، يقول سبحانه وتعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)، وقال صلى الله عليه وسلم: " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه".

وتشير إلى أنه لا يجوز التصدي لتفسير القرآن الكريم والسنة المطهرة وبيان الأحكام الشرعية دون حيازة العلوم الرئيسية التي تمكن من الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كأصول الفقه وعلوم اللغة وغيرهما من العلوم قال سبحانه وتعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وتحذر أن يتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته النبوية مجالا لمواقع التواصل الاجتماعي لتكون محلا للتندر والاستهزاء وزيادة المشاهدات.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى