مقترح إيراني يعرض فتح هرمز مقابل تأجيل الملف النووي

التاج الإخباري -

كشف مسؤول أميركي ومصدران مطلعان أن إيران قدمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحًا إلى الولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مقابل تأجيل المفاوضات المتعلقة بالملف النووي إلى مرحلة لاحقة، وفقًا لما نقله موقع أكسيوس.

وبحسب المصدر ذاته، يهدف الطرح الإيراني إلى كسر الجمود في مسار المحادثات، إلا أنه قد يؤدي إلى تقليص أوراق الضغط لدى دونالد ترامب لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في الملف النووي.

ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع فريقه للأمن القومي لبحث مسار المفاوضات، في وقت أكد فيه تمسكه بمواصلة الحصار البحري، معتبرًا أن هذا النهج قد يدفع إيران إلى التراجع.

يأتي ذلك عقب جولة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شملت باكستان وسلطنة عُمان دون تحقيق تقدم، حيث ركز المقترح الإيراني على معالجة أزمة مضيق هرمز والحصار أولًا، قبل الانتقال إلى مناقشة الملف النووي.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن عراقجي سيجري محادثات مع مسؤولين روس في سانت بطرسبرغ، ضمن محطة أخيرة من جولته الدبلوماسية التي شملت أيضًا باكستان وسلطنة عُمان، لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، بما في ذلك الصراع مع الولايات المتحدة.

وأوضح عراقجي أن المشاورات الأخيرة في باكستان تناولت الشروط التي يمكن في ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران ستسعى لضمان حقوقها ومصالحها الوطنية بعد أسابيع من الصراع.

كما أشار إلى أن إيران وسلطنة عُمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية المصالح المشتركة في هذا الممر المائي.

في المقابل، نقل أكسيوس عن متحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن هذه المناقشات تندرج ضمن قضايا دبلوماسية حساسة، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام، وأنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشددة على أن أي اتفاق يجب أن يخدم مصلحة الشعب الأميركي أولًا.

وأضافت أن الرئيس الأميركي يرى أن القرار بيد الولايات المتحدة، ولن يتم إبرام أي اتفاق لا يحقق مصالحها.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن المقترح الإيراني يهدف إلى تجاوز الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن حجم التنازلات النووية المطلوبة.

كما أفادت مصادر بأن عراقجي أبلغ الوسطاء بغياب إجماع داخل القيادة الإيرانية حول مطالب واشنطن المتعلقة باليورانيوم المخصب.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى