هل تُقبل براءة السائق؟ .. تفاصيل جديدة حول آلية الاعتراض على مخالفات السير في الأردن
التاج الإخباري -
تثير التعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون السير في الأردن حالة من التساؤل في الشارع المروري، خصوصًا بعد تقليص صلاحيات القضاة فيما يتعلق بتقدير القيمة المالية للمخالفات عند الاعتراض عليها.ورغم أن القانون ما زال يسمح للمواطنين بتقديم اعتراض رسمي على المخالفات التي يعتقدون أنها غير صحيحة، إلا أن الجوهر الرقابي للقانون تغير بشكل جذري، حيث نُزعت من القضاة صلاحية تخفيض قيمة المخالفة، وبات على المدان دفع الحد الأدنى للمخالفة كاملًا دون أي نقصان، بعد أن كانت الصلاحيات السابقة تتيح للقاضي منح المعترض إعفاءً جزئيًا من قيمة الغرامة.
وبموجب التعديلات الجديدة، فإن مسار الاعتراض القضائي انحصر في نطاق ضيق يهدف إلى تحقيق العدالة عبر إثبات الحقيقة فقط، حيث يقوم السائق بتقديم دلائل وبينات بعد إبراز ضبط المخالفة لإقناع المحكمة ببراءته.
وبذلك أصبحت صلاحية القاضي تقتصر على الحكم ببراءة المشتكي في حال ثبوت عدم ارتكابه للمخالفة، أو إدانته وإلزامه بدفع الحد الأدنى للعقوبة المالية، ما يعني أن الاعتراض لم يعد وسيلة لتخفيض المخالفات الصحيحة، بل هو مسار قانوني لتصحيح الأخطاء في حال وجودها.
ومع التوسع في اعتماد أنظمة الرقابة الآلية، بات بإمكان القضاة والمعترضين مشاهدة المخالفة المصورة بدقة عالية عبر الكاميرات الحديثة، مما يقطع الشك باليقين ويسهل البت في القضية.
ويؤكد خبراء قانونيون أن تقليص هذه الصلاحيات جاء لغايات الردع العام وضمان هيبة قانون السير، ليدرك السائق أن الاعتراض لن يقلل من الكلفة المالية للمخالفة الثابتة، وأن الالتزام بقواعد المرور هو السبيل الوحيد لتجنب هذه الغرامات الملزمة
رؤيا
الرجاء الانتظار ...