الرحامنة .. صوت الأمانة الذي لن يغيب والحاضر دائماً على امتداد عمّان

التاج الإخباري -

خاص.


في مشهدٍ إعلامي يعجّ بالأصوات قلّما يبرز صوتٌ يحمل ثقل المسؤولية كما فعل الدكتور ناصر الرحامنة.. صوتٌ لم يكن مجرد ناقلٍ للمعلومة والتصريحات بل كان مرآةً صادقةً لمؤسسةٍ بحجم أمانة عمّان الكبرى وواجهة إعلامية حاضرة في أدقّ الملفات الخدمية والتنظيمية.. حيث لا مجال للخطأ ولا مساحة للتردد.

الرحامنة كان حاضرًا بإتقانٍ لافت ينسج من كل تصريح حالةً من الثقة ويحوّل كل استفسار إلى فرصةٍ لتوضيح الحقيقة بهدوءٍ وثبات وفي زمنٍ تزداد فيه الضغوط وتتضاعف فيه الأسئلة أثبت قدرة استثنائية على استيعاب كمٍّ هائل من التساؤلات دون أن يفقد اتزانه أو دقته وكأن المهنية لديه ليست واجبا بل قناعة راسخة، حيث ترك إرثا من الأداء المنضبط الذي يصعب تكراره.. إرثاً لا يُقاس بعدد التصريحات بل بعمق الأثر الذي خلّفه في الوعي العام وبالثقة التي بناها مع الجسم الصحفي حيث كان التعاون معه أنيقاً وراقياً وقائماً على الاحترام والفهم الحقيقي لدور الإعلام كشريك لا كطرف مقابل.

وكان الرحامنة حالةً متكاملة من الحضور المسؤول.. يُدرك أن الكلمة أمانة وأن كل إجابة قد تصنع فارقًا في وعي الناس، وكل تصريح أو استقبال شكوى يعزز ثقة أكبر في داخل المواطنين فكان صوته امتدادًا لنبض المدينة وترجمةً دقيقةً لجهودها وتحدياتها بكل الظروف والمناسبات.

إن الحديث عن الرحامنة هو حديث عن رجلٍ اختار أن يكون على قدر المسؤولية في كل مرة.. فاستحق أن يُوصف بأنه نموذجٌ لرجل وطني بامتياز ..رجلٌ حين يتحدث تشعر أن خلف كلماته مؤسسة عريقه وخلف حضوره وطن.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى