ما الذي يفعله هاني البدري في "وسط البلد" ؟

التاج الإخباري -

بقلم: وفاء صبيح.

في ظل التلوث السمعي والضجيج الذهني الذي يطغى على أثير بعض الإذاعات الأردنية ، يقدّم الزميل الإعلامي د. هاني البدري تجربة مختلفة عبر برنامجه الصباحي اليومي "وسط البلد"، الذي بات مساحة إعلامية تفاعلية تُعنى بقضايا المواطنين وتلامس احتياجاتهم اليومية.

وبعيدًا  عن القهقهات والنكات وفي منأى عن الأحاديث الساذجة التي تتحول لـ "دواوين" فارغة، اختار البدري مساحة خاصة ليستعرض عبر موجة تردد "وسط البلد"  بشكل يومي حالات إنسانية متنوعة تعكس واقع شرائح مختلفة من المجتمع.

فهناك طالبة بحاجة إلى استكمال رسومها الجامعية، وسيدة مهددة بالإخلاء من منزلها لعدم قدرتها على دفع الإيجار، وخريج جامعي ينتظر تسديد براءة الذمة للحصول على شهادته، إلى جانب رجل مُقعد يواجه صعوبة في تسديد فواتير الكهرباء، وأرملة تحتاج إلى دعم لمتابعة جلسات العلاج الطبيعي، وأب لثلاث فتيات خريجات يبحث عن فرصة عمل لإحداهن.

هذه القضايا وغيرها الكثير تُطرح على الهواء مباشرة، حيث يتفاعل المستمعون بسرعة لافتة، ويتم خلال دقائق جمع المبالغ المطلوبة أو تقديم المساعدة اللازمة، في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي، ويحوّل التحديات الفردية إلى مسؤولية جماعية قابلة للحل خلال بضع دقائق!

ولعل ما يفعله البدري في "وسط البلد" لا يقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل يفتح المجال أيضًا أمام المواطنين لعرض شكاواهم وملاحظاتهم المتعلقة بالخدمات العامة، حيث يتم نقلها مباشرة إلى الجهات المعنية، ما يجعل البرنامج حلقة وصل فاعلة بين المواطن والمسؤول، ويعزز من مفهوم المساءلة والاستجابة.

كما يحرص البرنامج على تقديم محتوى قريب من الناس، قائم على البساطة والشفافية، ما أسهم في تعزيز ثقة الجمهور به، وتحويله إلى منصة يومية للتفاعل والحوار المجتمعي.

باختصار..  "وسط البلد" نموذجًا للبرامج الإذاعية "الراقية" التي تجمع بين البعد الإنساني والدور الإعلامي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى منابر إعلامية تضع قضايا المواطنين في صلب أولوياتها، وتسهم في إيجاد حلول عملية لها، فهو ينقل همومهم ويبحث عن حلول لها، ليبقى صوتًا إنسانيًا يعكس روح التعاون والتكافل في المجتمع.

والحق يُقال .. حبّذا لو تقتدي بقية البرامج الإذاعية بما يقدّمه د. هاني البدري في "وسط البلد".




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى