القضاة عن ألوان علم الأردن: مستمدة من لباس النبي

التاج الإخباري -

أكد وزير الأوقاف الأسبق محمد نوح القضاة أن المحبة هي الأساس الحقيقي في علاقة المسلم مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشدداً على أن الوقوع في المعاصي أو التقصير في العبادات لا يعني غياب هذه المحبة، في رسالة تعيد ترتيب المفاهيم الدينية لدى كثيرين.

وخلال استضافته في برنامج "يترك أثر" عبر إذاعة عين إف إم، أوضح القضاة أن النبي وصف من يأتون بعده بأنهم "إخوانه"، ما يعكس عمق العلاقة الروحية التي ينبغي أن تربط المسلمين به، مشيراً إلى أن هذه الرابطة تتطلب تعزيزاً مستمراً لتقليل الفجوة مع النهج النبوي.

وأكد أن شفاعة النبي يوم القيامة لا تقتصر على الصالحين فقط، بل تشمل حتى أصحاب الكبائر من أمته، لما عُرف عنه من رحمة وحنو.

ألوان العلم الأردني بين السنة والتاريخ

وفي لفتة تزامنت مع احتفالات يوم العلم الأردني، بيّن القضاة دلالات ألوان العلم الأردني، موضحاً أنها مستمدة من ألوان ارتداها النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى ارتباطها بالدول الإسلامية التاريخية كالأموية والعباسية والفاطمية.

وأشار إلى أن الصحابة وصفوا النبي بارتدائه عمائم بألوان متعددة مثل الأبيض والأخضر والأحمر والأسود، وهي الألوان التي يتشكل منها العلم الأردني، بما يعكس ارتباطاً رمزياً بين الهوية الوطنية والجذور الدينية.

كما أوضح أن هذه الألوان ترمز إلى دول إسلامية تاريخية، حيث يشير الأبيض إلى الدولة الأموية، والأسود إلى العباسية، والأخضر إلى الفاطمية، ما يجعل العلم شاهداً على مراحل مهمة من التاريخ الإسلامي.

غياب الرحمة وراء تفاقم المشاكل الأسرية

وفي الشأن الاجتماعي، حذر القضاة من تراجع قيمة الرحمة في المجتمعات، معتبراً أن العالم اليوم يعاني من "فقر في الرحمة"، الأمر الذي ينعكس على استقرار الأسر.

وأشار إلى أن من أسباب الخلافات الأسرية غياب ذكر النبي في البيوت، ما يؤدي إلى تراجع المودة والسكينة بين أفراد الأسرة، داعياً إلى إحياء هذه القيم في الحياة اليومية.

وشدد على أن الصلاة على النبي ليست مجرد عبادة شكلية، بل وسيلة عملية لبث الرحمة في القلوب والمنازل، مؤكداً أن الإنسانية الحقيقية تُقاس بالرحمة لا بالمظاهر أو الأموال.

واستشهد بقصة أحد الصحابة الذي كان يشرب الخمر، حيث نهى النبي عن لعنه لأنه "يحب الله ورسوله"، في دلالة على أن المحبة الصادقة قد تكون مدخلاً للتوبة والتغيير.

وأوضح أن هذا الفهم يعزز فكرة أن العلاقة مع الله لا تقوم فقط على الخوف، بل أيضاً على المحبة التي تدفع الإنسان للإصلاح.

وفي ختام حديثه، أشار القضاة إلى أن النبي سيعرف أمته يوم القيامة من أثر الوضوء، داعياً إلى التمسك بالصلاة على النبي ونطق الشهادتين، باعتبارهما من أبرز علامات الانتماء لهذه الأمة.

وأكد أن هذه القيم تمثل صمام أمان روحياً يضمن القرب من الحوض النبوي ونيل الرحمة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ترسيخ المعاني الإيمانية في حياة الناس.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى