كيف حدد الدستور شكل العلم الأردني؟
التاج الإخباري -
حدد الدستور الأردني مواصفات العلم، إذ نصت المادة (4) على أن تكون الراية على الشكل والمقاييس التالية: طولها ضعف عرضها، وتقسم أفقياً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية؛ العليا سوداء، والوسطى بيضاء، والسفلى خضراء. ويوضع عليها من جهة السارية مثلث قائم أحمر، قاعدته مساوية لعرض الراية، وارتفاعه مساوٍ لنصف طولها، ويتوسطه كوكب أبيض سباعي الأشعة، مساحته ضمن دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية، بحيث يكون مركزه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، ويكون المحور المار من أحد رؤوسه موازياً لقاعدة المثلث.ويُنظر إلى العلم بوصفه جزءاً لا يتجزأ من عملية بناء الأمة، إذ يعكس تنامي الشعور الوطني لدى الأردنيين، ويجسد مجموعة من الرموز والألوان التي تحمل دلالات ومعاني تراكمت عبر الزمن، لتشكل ذاكرة وطنية راسخة. وقد كان العلم حاضراً خلال انعقاد المؤتمر الوطني الأردني الأول في 25 تموز عام 1928، بمشاركة أكثر من 150 شخصية وطنية، حيث جرى التأكيد على أن الشعب مصدر السلطات والحفاظ على مصالح الأمة.
كما رفع الأردنيون العلم مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار عام 1946، في حدث كرّس السيادة الوطنية وأنهى الانتداب البريطاني الذي استمر نحو 25 عاماً، وشهد مبايعة المغفور له بإذن الله عبد الله بن الحسين ملكاً على البلاد، في محطة تاريخية بارزة في مسيرة الدولة نحو التحديث والتطوير وتعزيز الكرامة الوطنية.
وبدأ استخدام العلم الأردني بشكله الحالي عام 1922، وهو مستمد في ألوانه وتصميمه من راية الثورة العربية الكبرى التي انطلقت من بطحاء مكة عام 1916. وترمز ألوانه الأسود والأبيض والأخضر إلى الدول العربية الإسلامية؛ الأموية والعباسية والفاطمية، فيما يمثل المثلث الأحمر الأسرة الهاشمية، وترمز النجمة السباعية في وسطه إلى السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم.
ويحيي الأردنيون يوم الخميس فعاليات شعبية ورسمية في مختلف المحافظات احتفالاً بيوم العلم، ضمن خطة وطنية جرى تنسيقها بين الوزارات والمؤسسات، لتنفيذ برامج ميدانية وإعلامية تعزز معاني الفخر والولاء، وترسخ حضور العلم في المشهد البصري والسلوك المجتمعي في أنحاء المملكة.
الرجاء الانتظار ...