السلمان والصقار خارج احتفالات "عيد العلم" .. إقصاء يثير التساؤلات!
التاج الإخباري -
التاج الإخباري -
بقلم: فارس الحباشنة.
الفنانان: حسين السلمان وعيسى الصقار لم يُدرجا ضمن قائمة الفنانين الأردنيين المشاركين في احتفالات "عيد العلم".
أمس، تواصلت مع الفنانين السلمان والصقار، وكنت أتوقع أن ما تم تداوله حول خبر احتفالية "عيد العلم" غير مكتمل، وأن استثناءهما قد يكون سهوًا.
لكن الحقيقة كانت صادمة؛ إذ إن السلمان والصقار مستثنيان من المشاركة.
حسين السلمان وعيسى الصقار هما روح الأغنية الأردنية، وبهما يُعرَف الفن الأردني، وهما هوية الأغنية الأردنية. وعلى الأقل، لم يغنِّ السلمان والصقار بلهجة غير أردنية، ولم يقدما إلا أعمالًا للأردن والجيش الأردني والعلم الأردني.
السلمان والصقار أعادا تعريف الأغنية الأردنية، وحافظا على التراث الموسيقي والفني الأردني، ومسيرتهما الممتدة لربع قرن تختصر ملامح الفن الأردني. قدما عشرات الأغاني، وأعادا إنتاج الموروث الموسيقي الأردني، وكان لهما دور في تحريك عجلة الإبداع الفني، وكتابة الشعر، والإنتاج الموسيقي.
وفي وجدان أجيال، رسخا حب الأردن، وعززا قيم الولاء والانتماء للدولة والنظام السياسي. ومن أجمل ما فيهما أنهما من الرمثا الجميلة، حاضرة حوران ووديعة السماء في الأردن، ويحملان لهجة الشمال اللطيفة والجميلة.
السلمان والصقار لا يعرفان لغة الاحتجاج والرفض، ولا يتجهان إلى الاعتراض، ولم تسجل في مسيرتهما الفنية أي خصومات مع فنان أو مؤسسة فنية أو ثقافية.
لكن يبدو أن المؤسسة الرسمية تنزلق نحو إنتاج خصومات ومناكفات، وتنتهج سياسة إقصاء وتهميش بحق فنانين أردنيين.
السلمان والصقار يشعران بالجرح والعتب تجاه الجهات الراعية للثقافة والفن في الأردن.
وجدت نفسي مضطرًا، لأكثر من دافع، للكتابة عنهما، وتسليط الضوء على إقصائهما غير المفهوم من احتفالية "عيد العلم". فمن حقنا الدفاع عن فناني الأردن، وعن أصوات فنية صادقة وفطرية وحنونة، أحبها الأردنيون، وترعرعت أجيال على وقعها.
السلمان والصقار لا يملكان نفوذًا أو علاقات مع مراكز القوى، وإنما يملكان صوتًا جميلًا، وكلمة وطنية، ولحنًا أردنيًا أصيلًا غير مسروق، ومحبة الأردنيين.
test
الرجاء الانتظار ...