جماعة عمان لحوارات المستقبل تطلق مبادرة لمواجهة خطر الأمن المائي في الأردن

التاج الإخباري -

أعلنت جماعة عمان لحوارات المستقبل عن إطلاق مبادرة وطنية لمواجهة خطر الأمن المائي الذي يهدد الأردن، مؤكدة أن هذا الخطر يتزايد نتيجة الأزمات الإقليمية والعالمية، مثل الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى جانب الحرب في أوكرانيا والعدوان الإسرائيلي على غزة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته الجماعة اليوم، حيث أكد رئيسها بلال حسن التل أن تهديد الأمن المائي وصل إلى مستوى “الاختيار بين الحياة أو الموت”، مشيراً إلى أن الخطط والاستراتيجيات السابقة بقيت “حبراً على ورق”، في ظل استمرار سرقة المياه وارتفاع نسب التسرب واهتراء البنية التحتية والسدود، دون إنشاء مشاريع جديدة كافية.

من جانبها، استعرضت الخبيرة في شؤون المياه الدكتورة منى هندية أبرز محاور المبادرة، موضحة أن الأردن يعاني من إجهاد مائي متزايد وتراجع في مؤشرات الأداء البيئي، إضافة إلى تحديات الأمن الغذائي وارتفاع الطلب على المياه نتيجة النمو السكاني والتوسع الحضري غير المخطط، وتدفق اللاجئين والتغيرات المناخية.

وأشارت إلى أن الأردن يعد ثاني أفقر دولة مائياً عالمياً، حيث تقل حصة الفرد السنوية عن 100 متر مكعب، مقارنة بـ500 متر مكعب عالمياً.

وفي إطار الحلول، لفتت المبادرة إلى توجه الحكومة لتنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر ونقلها إلى عمان، رغم كلفته العالية، مؤكدة أن تأخر تطوير مصادر جديدة للمياه يهدد القدرة على تلبية الاحتياجات.

كما حذرت المبادرة من فقدان نحو نصف المياه بسبب التسرب وسرقة المياه وضعف دقة الفوترة، داعية إلى إعادة تأهيل الشبكات، وتطبيق العدادات الذكية، وتعزيز الإدارة المستدامة لقطاع المياه.

وشددت الجماعة على ضرورة الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، وعدم الاعتماد على شراء المياه من الدول المجاورة، والعمل على تنويع المصادر المحلية وتوفير بدائل مستدامة.

وتضمنت المبادرة حلولاً قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، أبرزها: التوسع في تحلية المياه، حفر آبار جديدة، استخدام التكنولوجيا الحديثة، ربط مشاريع المياه، زيادة ضخ مياه الديسي، استغلال المياه المعالجة، بناء السدود، تطبيق الحصاد المائي، استخدام الطاقة المتجددة، والحد من سرقات المياه التي تتجاوز 100 مليون متر مكعب سنوياً.

كما أوصت بتوسيع شبكات الصرف الصحي، وإنشاء صندوق وطني لدعم قطاع المياه، وتعزيز الرقابة الصحية، وإجراء إصلاحات تشريعية ومؤسسية، إضافة إلى تطوير التعليم والتدريب في مجالات إدارة المياه.

وأكدت المبادرة في ختامها على أهمية تبني نهج متكامل يربط بين المياه والطاقة والغذاء، مع التركيز على تحلية مياه البحر الأحمر، والحصاد المائي، والتعاون الإقليمي، ووقف استنزاف المياه الجوفية، خاصة الصالحة للشرب.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى