الحموري: هذا ما ينقص الأردن حتى يصبح دولة إنتاج ؟ .. ( فيديو)
التاج الإخباري -
رصد.الحموري يكشف تفاصيل خطط الأردن لمواجهة الأزمات وسيناريو "نهاية العالم"
الحموري: الأردن حافظ على دوره السياسي رغم المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران
الحموري: الأردن يواجه الأزمات بخطط استباقية وتحالفات "مدروسة"
كشف وزير الصناعة والتجارة والتمويل الأسبق د. طارق الحموري عن جهود الأردن في مواجهة الأزمات، وتأمين التوريد واستقرار الاقتصاد والسياسة، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت منذ عام 2020 سيناريوهات شاملة لمواجهة مختلف الاحتمالات، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق باب المندب.
وأوضح الحموري خلال مقابلة إذاعية مع الزميل الإعلامي عامر الرجوب رصدتها "التاج الإخباري" أن الاحتمالات كلها مطروحة، وأن الحوثيين لم يتراجعوا حتى الآن عن اتفاقهم مع أمريكا بشأن ضرب السفن الأمريكية وسفن عرض البحر، مؤكداً أن أي دخولهم للحرب لا يعني نقض الاتفاق، لكنه احتمال قائم يستدعي التخطيط لمواجهة أي تأثير محتمل على الأردن.
وأشار الحموري – الذي شغل منصب رئيس الفريق الوزاري في حكومة د. عمر الرزاز خلال جائحة كورونا - إلى أن الفريق الوزاري خلال جائحة كورونا أعد سيناريو شامل لكل سلاسل الإنتاج والتوريد، بما في ذلك المياه والطاقة والغذاء والأدوية، وأسماه مجازاً سيناريو "نهاية العالم"، بهدف معرفة قدرة الأردن على الاستمرار في حال انقطاع أي مدخلات أساسية من الخارج.
وأكد قدرة الأردن على تلبية احتياجات المواطنين، رغم احتمال ارتفاع الأسعار أو نقص بعض الأصناف، مستشهداً بالخبرة المكتسبة من أزمات سابقة مثل حرب العراق، الربيع العربي، أزمة كورونا، وأزمات غزة وإيران، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش حالة توتر مستمرة منذ أكثر من ثلاثين سنة.
وحول أزمة كورونا، بين الحموري أن التحدي الأكبر كان توقف دول العالم عن تصدير الكمامات والأدوات الطبية، مشيراً إلى تحويل الأردن خطوط الإنتاج لتلبية هذه الاحتياجات، مثل تحويل مصانع الأراجيل إلى إنتاج أدوات طبية، بالتعاون بين القطاع العام والخاص، مؤكداً أن القطاع الخاص الأردني عمل كجيش لحماية صحة المواطنين وضمان أمن الغذاء.
وأشار الحموري إلى التحديات المتعلقة بالإنتاج المحلي للقمح والذرة والسكر والأرز والزيوت، مؤكداً صعوبة زراعة بعض الأصناف محلياً مقارنة بالاستيراد، لذا تم رفع المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية وفق أولويات وطنية.
وأضاف أن القدرة الإتفاقية للدولة محدودة، ويجب ترتيب الأولويات بما يخدم الأمن الغذائي والاقتصادي والمجتمعي، مع التركيز على قطاعات تولد فرص عمل مثل الزراعة والصناعة، وتحسين بيئة العمل لتوظيف الأردنيين.
وفي الشق السياسي، شدد الحموري على أهمية إعادة دراسة التحالفات الأردنية مع الدول الكبرى وربطها بالاستقرار الاقتصادي والتزويد بالاحتياجات الأساسية، مشيراً إلى أن الأردن حافظ على دوره السياسي رغم المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران، وغياب مشروع عربي موحد.
وأوضح أن الأردن يعتمد على التلاحم الداخلي كخط دفاع أول ضد أي تهديدات خارجية، مع معالجة الفقر والبطالة لتقليل أسباب الانقسام الداخلي.
وحول احتمالية استهداف محطات الطاقة، أكد الحموري انخفاض الاحتمالية حالياً، مشدداً على أهمية التخطيط والتحوط لمواجهة أي طارئ، واستعرض قدرة الأردن على الصمود أمام مختلف الأزمات خلال السنوات الماضية، مثنياً على دور التلاحم بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين لضمان استمرار الأمن الغذائي والصحي والاجتماعي.
وأشار إلى استفادة الأردن من الأزمات السابقة مثل الربيع العربي وانقطاع الغاز المصري وحركة اللجوء الإنساني دون توقف الاقتصاد، مؤكداً قدرة الأردن على التكيف مع الأزمات، وأن المواطن الأردني كان دائماً أولوية الحكومة مع الحفاظ على الأمن الداخلي وتعزيز اللحمة المجتمعية.
وحول جذب الاستثمار، بين الحموري أن المستثمر الأجنبي ينظر إلى العائد واستقرار الإجراءات وسهولة التعامل ودرجة المخاطر، مشيراً إلى مميزات الأردن مثل اتفاقيات التجارة الحرة، قاعدة صناعية مهمة، وتكامل صناعي يسهل عمل المستثمر، مؤكداً أن ترويج "نموذج عمان" أداة جذب مهمة للاستثمارات الأجنبية رغم التوترات الإقليمية.
واختتم الحموري بالقول إن التجربة الأردنية أظهرت قدرة الدولة على مواجهة الأزمات عبر التخطيط الاستراتيجي، وضمان أمن التوريد، وتعزيز التحالفات الدولية، والحفاظ على اللحمة الداخلية، مع التركيز على رفاه المواطن في الصحة والغذاء والأمن، مؤكداً أن هذه الأولويات تظل حجر الزاوية في إدارة أي أزمة مستقبلية.
وتاليا اللقاء الكامل:
الرجاء الانتظار ...