الخزاعلة يكتب: ما الذي يفعله الملك؟

التاج الإخباري -

بقلم: الرئيس التنفيذي لمجموعة التاج للاعلام والإنتاج م. نضال الخزاعلة.

في زمنٍ تتداخل فيه أصوات الصواريخ مع صمت القلق وتحلّق فيه المسيّرات فوق سماءٍ مثقلة بالتوتر، يختار الملك عبد الله الثاني أن يسلك طريقًا مختلفًا.. طريق الحضور لا الغياب، وطريق الرسالة لا الترقّب.

زياراته إلى الإمارات وقطر والبحرين لم تكن مجرّد محطات دبلوماسية عابرة، بل كانت فعلًا يحمل في طيّاته معاني عميقة من الشجاعة والثبات، ففي لحظةٍ يفضّل فيها كثيرون الانتظار قرر أن يكون في قلب المشهد وبين أشقائه، لأنه يؤمن أن العلاقات لا تُدار من خلف الشاشات.. بل تُصان بالمواقف.

ما الذي يفعله الملك؟
إنه يبعث برسالة تتجاوز حدود السياسة، رسالة أخوّة صادقة تقول: لسنا وحدنا، ولن نكون.. وفي حضوره تأكيد على أن الروابط العربية أقوى من كل التهديدات، وأن المحبة والتآخي يمكن أن يكونا فعلًا عمليًا لا مجرد شعارات.

لقد تحدّى سيدنا الخطر، لا بحثًا عن مجدٍ شخصي، بل إيمانًا بدورٍ ومسؤولية ووقف إلى جانب أشقائه في لحظة دقيقة واضعًا صورة القائد الذي لا يتراجع ولا يُساوم على قيم التضامن والوفاء.

ومع استكمال جولة سيدنا المرتقبة إلى الكويت وسلطنة عُمان والسعودية، تتضح ملامح رؤيةٍ أوسع.. ببناء جبهة من الثقة، وترسيخ معنى أن البيت العربي واحد، مهما اشتدت العواصف.

لله درّك أيها الملك…
تجسّد معاني الرجولة والشجاعة، وتكتب بفعلِك قبل قولك قصة فخرٍ واعتزاز، ونحن كأردنيين.. لا نملك إلا أن نقف أعتزازا وفخراً بمليكنا وشيخنا الكبير.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى