الإنسولين "خدعة" والتدخين غير ضار .. لماذا يصدق الناس الدكتور العوضي؟
التاج الإخباري -
رصدقال الرئيس التنفيذي والمدير العام لمركز الحسين للسرطان، الدكتور عاصم منصور، إن صحيفة "الغارديان" نشرت تحقيقًا عن الطبيب المصري ضياء العوضي ونظام "الطيبات"، متضمنًا قصة سيدة في الخمسين من عمرها تركت علاج السكري اتباعًا لنصائحه، حتى أصيبت بـ"القدم السكري"، وهي مضاعفة كان من الممكن تفاديها بالكامل.
وأضاف منصور في منشور له، رصدته "التاج الإخباري"، أن العوضي لم يقتصر على الحديث عن الغذاء، بل ادعى أن الإنسولين "خدعة"، وأن التدخين غير ضار، وأن العلاج الكيماوي لا لزوم له، معتبرًا أن هذه ليست مجرد آراء يمكن تجاوزها، بل تحولت إلى "أدوات للقتل" كلفت الناس أرواحهم، مشيرًا إلى أن تأثيره تضاعف بعد وفاته بدلًا من أن ينتهي.
وتساءل منصور عن سبب تصديق الناس لمثل هذه الادعاءات، موضحًا أنه عندما يكون الطب باهظ الكلفة وبعيد المنال، ويشعر المريض بأنه مجرد رقم في عيادة مزدحمة، تصبح الأرض خصبة لكل من يمنحه وقتًا وإصغاءً ووعدًا بالشفاء.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، مستذكرًا الطبيب النفسي أناتولي كاشبيروفسكي، الذي ظهر على شاشة التلفزيون الرسمي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وقبيل انهيار الاتحاد السوفييتي، مدعيًا قدرته على شفاء مرضى السكري والسرطان وأمراض مستعصية أخرى عبر التنويم المغناطيسي، لافتًا إلى أن صعوده جاء في وقت فقد فيه الناس ثقتهم بمؤسساتهم ودولتهم، فاندفعوا يبحثون عن الأمل في أي مكان.
وأكد منصور أن الأسماء والوسائل قد تتغير، لكن الجذر واحد، وهو أن انهيار الثقة بالطب والدولة يخلق فراغًا يملؤه أصحاب الوعود.
ولفت إلى أن الدرس موجّه للأطباء قبل غيرهم، مشددًا على أن المعلومة الصحيحة وحدها لا تكفي، بل لا بد من كسب ثقة المرضى، والإصغاء إليهم، والتحدث بلغة يفهمونها، قبل أن يملأ هذا الفراغ من لا يملك سوى الوعود.
الرجاء الانتظار ...