خبير اقتصادي لـ"التاج”: رُبع رواتب الأردنيين تذهب لمصاريف العيد
التاج الإخباري -
لينا الناصرخبير اقتصادي يكشف لـ”التاج” أبرز الأخطاء المالية التي يقع فيها الأردنيون كل عيد
بالتزامن مع الإعلان عن بدء صرف رواتب المتقاعدين والموظفين في القطاع الحكومي يوم غد الثلاثاء، يواجه الأردنيون تحديات في ترتيب أولوياتهم المالية خلال فترة العيد.
وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت، إن التقسيمة المثالية للراتب خلال فترة العيد تعتمد بشكل أساسي على مستوى الدخل، إلا أنه يمكن اعتماد نموذج بسيط يساعد الأسر على إدارة نفقاتها بشكل متوازن.
وأوضح الساكت في حديث له مع "التاج الإخباري" أن ما نسبته بين 50 و60 بالمئة من الراتب يجب أن تذهب للالتزامات الأساسية مثل الإيجار أو القسط السكني، وفواتير الكهرباء والمياه والإنترنت، إضافة إلى الطعام والاحتياجات اليومية والمواصلات.
وبيّن أن مصاريف العيد يمكن أن تتراوح بين 20 و25 بالمئة من الدخل، والتي تشمل ملابس العيد، والضيافة والحلويات والعيديات، إلى جانب الزيارات الاجتماعية.
أما ما بين 10 و15 بالمئة من الراتب فيفضل تخصيصه للادخار والطوارئ، بحيث يتم الاحتفاظ بمبلغ بعد العيد لتجنب استنزاف الراتب بالكامل.
وفيما يتعلق بالكماليات والترفيه، أشار إلى أنه يمكن تخصيص ما بين 5 و10 بالمئة لها، مؤكدًا أن الفكرة الأساسية تكمن في تحديد سقف واضح لمصاريف العيد وعدم تجاوز ما يقارب ربع الدخل.
وفيما يتعلق بالأولويات التي يجب أن تركز عليها الأسر عند توزيع مصاريف العيد، أكد الساكت لـ"التاج" أن الالتزامات الثابتة يجب أن تأتي أولًا، مثل الإيجار والفواتير، لأن تأجيلها قد يسبب ضغوطًا مالية لاحقًا، بعد ذلك تأتي الاحتياجات الأساسية للأسرة مثل الغذاء والاحتياجات اليومية، يليها مصاريف الأطفال المرتبطة بالعيد مثل الملابس والعيديات ضمن ميزانية محددة.
وأضاف أن الزيارات والضيافة تأتي في مرحلة لاحقة من ترتيب الأولويات، مشيرًا إلى إمكانية تقليل تكلفتها من خلال المشاركة العائلية في إعداد الضيافة.
أما الترفيه فيجب أن يكون آخر بند في الميزانية حتى لا يؤثر على الالتزامات الأساسية للأسرة.
*أخطاء مالية يقع بها الأردنيون كل عيد*
وتحدث الساكت عن أكثر الأخطاء المالية شيوعًا خلال العيد، موضحًا أن الشراء العاطفي يعد من أبرزها، إذ يلجأ كثير من الأشخاص إلى التسوق تحت ضغط العروض أو بدافع مجاراة الآخرين.
كما أشار إلى أن الاعتماد على الديون أو البطاقات الائتمانية لتمويل مصاريف العيد يعد خطأً متكررًا، لأن ذلك قد يخلق أزمة مالية في الشهر التالي.
كما لفت خلال حديثه مع "التاج" إلى أن غياب الميزانية المسبقة يمثل أحد أبرز أسباب زيادة الإنفاق خلال العيد، إذ ينفق البعض دون تحديد سقف واضح للمصاريف.
وأضاف أن المبالغة في العيديات والضيافة بدافع اجتماعي، يؤدي إلى ارتفاع المصاريف بشكل غير ضروري.
وأكد الساكت لـ"التاج" أن تجنب هذه الأخطاء بأكبر قدر ممكن يتم من خلال إعداد قائمة مشتريات قبل التسوق، وتحديد ميزانية نقدية واضحة، إلى جانب تجنب الشراء غير المخطط له.
وشدد على أن أفضل إدارة مالية للعيد هي أن يكون عيدًا بلا ديون، لأن أي إنفاق يتجاوز الدخل الحقيقي قد يتحول إلى عبء مالي في الأشهر التالية.
الرجاء الانتظار ...