البدري لـ "التاج" : أختلف مع المشاركين في "الإفطار الإيراني" .. من يُرسل الصواريخ إلى أرضك هو "عدوك"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.البدري لـ "التاج" : إذا سُئلت مع من أقف بين إسرائيل وإيران فأنا مع الأردن فقط .. ولا مفاضلة بين "السيئ والأسوأ"
البدري لـ "التاج" : أستغرب غياب بعض المسؤولين والسياسيين عن المشهد رغم تهديد الصواريخ الإيرانية لأمن الأردن !
قال الإعلامي د. هاني البدري إن الصور والمشاهد التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً، والتي أظهرت حضور عدد من الكتّاب والإعلاميين والشخصيات السياسية المعروفة مجتمعياً فعالية أقامتها السفارة الإيرانية في عمّان تخللها حفل إفطار، تطرح تساؤلات عديدة، خاصة في ظل ما وصفه بغياب أصواتهم التي تدافع عن الأردن في وقت تخترق فيه الصواريخ الإيرانية سماءه وتهدد أمنه!
وأشار البدري في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" إلى أن هذه المشاهد تعكس حالة من الالتباس والمفارقة التي يصعب فهمها، موضحاً أن الاختلاف في وجهات النظر "أمر طبيعي"، وأن أحداً لا يحتكر المعرفة أو الحكمة، لكن هناك قضايا لا تحتمل الخلاف، وفي مقدمتها الوطن وأمنه واستقراره.
وأشار إلى أن مفهوم الوطن لا يقتصر على الشعارات الرنانة أو المعاني الاستعراضية، بل يتمثل في الحياة اليومية للناس وما يرتبط بها من أمن وأمان واستقرار، مؤكداً أن الوطن هو المساحة التي لا ينبغي أن يكون حولها أي خلاف.
وتساءل البدري عن المنطق الذي يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن الصراع بين إيران وإسرائيل يفرض الوقوف إلى جانب أحد الطرفين، قائلاً إن هذا الطرح غير مفهوم، مضيفاً: "لا أؤيد أياً منهما، لكن من يعتدي عليك ويرسل الصواريخ إلى أرضك وبيتك ويهدد أمنك هو عدوك تحت أي مسمى".
وأكد أن ما وصفه بالاستعراض في المواقف لا يمكن أن يبرر الوقوف إلى جانب أي جهة تستهدف الأردن أو تمس أمنه، مشيراً إلى أن إيران مارست، بحسب رأيه، ممارسات ضد الأردن منذ سنوات، وأن المشهد الحالي يعكس صعوبة في تقبل إقامة فعاليات وخطابات في السفارة الإيرانية في هذا التوقيت.
وقال البدري إنه يحترم جميع الآراء، لكنه يختلف مع من شاركوا في تلك الفعالية "جملة وتفصيلاً"، مضيفاً أنه لا يعرف دولة في العالم تتعرض لهجمات أو صواريخ من دولة أخرى، ثم يذهب مواطنوها إلى سفارة تلك الدولة للمشاركة في فعاليات أو تسجيل كلمات في دفاتر التعزية.
وشدد على أن موقفه يقوم على مبدأ واضح يتمثل في الوقوف مع الأردن أولاً، قائلاً: "إذا سُئلت مع من تقف بين إسرائيل وإيران، فأنا مع الأردن أولاً وثانياً وعاشراً ومليون مرة".
كما دعا إلى عدم الانجرار إلى خيار المفاضلة بين "السيئ والأسوأ" على حساب مصلحة الوطن، مؤكداً ضرورة العودة إلى القيم الوطنية التي تحافظ على تماسك المجتمع وتمنع فتح أي شروخ داخله.
وفي حديثه عن موقف بعض الشخصيات العامة من الوضع الراهن، قال البدري إن هناك سياسيين ومسؤولين وشخصيات عامة غابوا عن المشهد تماما ولم يعبّروا عن مواقف واضحة، رغم أنهم شغلوا مناصب هامة ووثق بهم البلد، مشيراً إلى أن بعض ما يُسمى بالنخب يظهر في التحليل، لكنه يغيب عند المواقف المتعلقة بالوطن.
وأضاف أن الجميع محاسب على كلماته ومواقفه، خاصة في ظل ما وصفه بتوجيه سهام النقد والتخوين للأردن في فترات سابقة، معرباً عن استغرابه مما اعتبره حالة صمت تجاه التطورات الأخيرة.
وحول الرسالة التي يوجهها للشباب الأردني، قال البدري إن السؤال الأهم ليس مع من يقف الإنسان، بل مع بلده، مؤكداً أن الأردن يحتاج إلى أبنائه كما يحتاجون إليه، وأن ما ينعم به الأردنيون من أمن وأمان هو نتيجة عوامل عدة، من بينها الاستقرار والقيادة الهاشمية الحكيمة.
وأشار إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب، داعياً إلى التمسك بقيم الأردن وأصالته والعمل على بناء المجتمع بدلاً من تعميق الانقسامات، مضيفاً أن الشباب الأردني قادر على الدفاع عن بلده عبر مختلف الوسائل، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي، كما فعل كثير من الشباب الأردني والعربي خلال أزمات سابقة مثل حرب غزة.
الرجاء الانتظار ...