دعاءٌ للأردن والأقصى ووقف الحروب..
الأردنيون يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان مساء الإثنين
التاج الإخباري -
يحيي الأردنيون ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، رافعين أكفّ الدعاء إلى الله تعالى بأن يديم على الأردن وقيادته الأمن والأمان، وأن تعم الطمأنينة في القلوب، وأن تتوقف الحروب والنزاعات في مختلف أنحاء العالم، وأن يحفظ المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.وتُعد هذه الليلة من الليالي المباركة التي نزل فيها القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأمة عظيمة القدر، سجل الوجود كله لحظة نزوله في فرح وابتهاج وابتهال، ومن قام هذه الليلة إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن أتى فيها بالخيرات والطاعات كان له أجر عند الله تعالى خير من ألف شهر.
وقال الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العامة الدكتور أحمد الحراسيس إن هذه الليلة تفيض بالنور الإلهي في السماوات والأرض، وتتنزل فيها الملائكة والروح، وتفيض فيها الأنوار والتجليات القدسية والنفحات الربانية على عباده المؤمنين القانتين الساجدين المتبتلين لله رب العالمين، تكريمًا لنزول القرآن الكريم.
وأضاف أن الخليل بن أحمد قال عنها: "ليلة القدر: هي ليلة الضيق، أخذا من قوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه) أي ضيق، وسميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة النازلين إليها في تلك الليلة"، مبينًا أن نزول الملائكة كله خير وبركة لأهل الأرض، قال تعالى: (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر).
وبيّن أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إنها ليلة التقدير، لأنه يقدر فيها ويقضى ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى السنة القابلة"، مستشهدًا بقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين)، أي أنه في ليلة القدر يبين كل أمر محكم من أرزاق العباد وآجالهم وسائر أحوالهم.
ولفت الحراسيس إلى أن وجه التفضيل الحقيقي لهذه الليلة هو نزول القرآن الكريم فيها؛ لقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، مشيرًا إلى ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن القرآن الكريم أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، أو أنها الليلة التي بدأ فيها نزول القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن ليلة القدر هي الليلة المباركة التي انتقل فيها القرآن من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، وهو منبع الخير ومصدر الهداية والنور، لقوله تعالى: (وما أدراك ما ليلة القدر)، أي أن معرفة قدرها ومنزلتها خارج عن دراية الخلق، ولا يعلمها إلا علام الغيوب.
وأوضح الحراسيس أن العلماء اختلفوا في ثبات هذه الليلة أو تنقلها، حيث قال ابن حجر الهيثمي: "اختار جمع أنها لا تلزم ليلة بعينها من العشر الأواخر بل تنتقل في لياليه"، بينما ذهب الإمام الشافعي إلى أنها ليلة ثابتة معينة لا تنتقل.
وأشار إلى أن الإمام الشافعي استدل بما جاء في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التمسوها في السبع والتسع والخمس"، موضحًا أن كثيرًا من العلماء يميلون إلى القول بثباتها لما يتناسب مع خصوصيتها وفضلها العظيم.
وعن علاماتها، أوضح الحراسيس أن الإمام أحمد والبيهقي وغيرهما رووا عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا، ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر".
كما ذكرت دائرة الإفتاء أن من أفضل ما يقوله المسلم في هذه الليلة ما علّمه النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"، وهو حديث رواه الإمام الترمذي.
وأوضحت الدائرة أن من أعظم الشواهد على فضل ليلة القدر أن سورة كاملة نزلت بشأنها في القرآن الكريم، حيث قال تعالى:
{إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر}.
وأكدت أن النبي صلى الله عليه وسلم حث أمته على الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان طلبًا لليلة القدر، وأن من أحياها بالعبادة والطاعة كان له أجر عبادة ألف شهر.
الرجاء الانتظار ...