السفير السابق المجالي يكشف لـ"التاج" التاريخ الإيراني: "أيديهم لم تكن بيضاء منذ عام 1979"

التاج الإخباري -

غادة الخولي

المجالي لـ"التاج": على العقل الأردني أن يقرأ المشهد كاملاً لانتهاكات إيران واسرائيل

قال السفير الأردني السابق زياد المجالي، إن هناك تساؤلات عديدة تُثار حول التوجهات والدلالات المرتبطة بردود الفعل الصادرة من إيران عقب ما وصفه بالعدوان المزدوج الذي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة.

وأوضح المجالي في حديث مع "التاج الإخباري"، السبت، أن موقف الأردن ثابت في رفض العدوان الإسرائيلي وانتهاكاته للحقوق الفلسطينية والعربية، وما يجري من جرائم في قطاع غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن المتتاليات التي حدثت منذ الثورة الإيرانية عام 1979 ومحاولات تصدير الثورة حملت العديد من التداعيات السلبية في المنطقة، مؤكداً أن الأيدي الإيرانية منذ ذلك الحين لم تكن بيضاء خاصة في سوريا أو في لبنان.

وأضاف أن السياسة الأردنية تنطلق دائمًا من احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، لافتًا إلى أن إيران انتهكت هذه القواعد مرارًا، الأمر الذي أدى إلى عزلتها عن محيطها العربي.

وأشار المجالي إلى أن الأردن يقف ضد الحروب، مبينًا أن سلطنة عُمان لعبت دور الوسيط في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فيما بررت إسرائيل هجماتها بالتهديد الذي تمثله الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وبيّن أن الرد الإيراني عقب الهجمات استهدف عواصم عربية خليجية، رغم أنها كانت ولا تزال تعارض أي عدوان على إيران، مؤكدًا أن ما جرى تضمن استهداف مواقع مدنية وتهديد منشآت نفطية ومحطات تحلية مياه، إضافة إلى التلويح بإغلاق ممرات حيوية لتصدير الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأكد المجالي أن على الأردنيين التعامل بوعي مع التطورات الإقليمية، موضحًا أن الأردن يرفض السياسات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية وما تمارسه من انتهاكات بحق الفلسطينيين، لكنه في الوقت ذاته لا يمكن أن يغض الطرف عن السياسات الإيرانية منذ عام 1979 وحتى اليوم، بما في ذلك استهداف مصالح الدول العربية في مجلس التعاون الخليجي.

وشدد على أن القدرات الأمنية والعسكرية الأردنية قادرة على حماية سيادة البلاد والدفاع عن أجوائها، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذها الأردن جاءت دفاعًا عن سيادته وليس دفاعًا عن إسرائيل، داعيًا إلى وعي سياسي أردني يدرك حقيقة التحديات المحيطة ويرفض في الوقت ذاته التطرف الإسرائيلي والسياسات الإيرانية التي تضر بالمنطقة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى