جودة: مصلحة الأردن العليا خط أحمر .. والحرب الدائرة صدمة لمنظومة الطاقة

التاج الإخباري -

رصد

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق ناصر جودة أن مصلحة الأردن العليا وسلامة أراضيه لا تعلو عليها أي مصلحة أو أولوية أخرى، مشيدًا بالجهد الكبير الذي يقوم به النشامى، وموجهًا تحية للشعب الأردني الذي شكّل ويشكّل حلقة مهمة في الدفاع عن الوطن.

وقال جودة، خلال استضافته في منتدى الحموري للتنمية الثقافية السبت، إن هدف إسرائيل واضح ويتمثل في تدمير كافة القدرات العسكرية والنووية وخلق فوضى عارمة في إيران، مشيرًا إلى أن استهداف مواقع في المملكة الأردنية وأذربيجان وغيرها لا يهدف إلى جر هذه الدول إلى الحرب، بل إلى رفع كلفة إيقافها.

وأضاف أن الجانب الاقتصادي للحرب لا يقل أهمية عن الجانب الأمني والسياسي، موضحًا أن الحرب القائمة ليست مجرد صراع عسكري بل تشكل صدمة لمنظومة الطاقة مع تداعيات مالية كبيرة، لافتًا إلى تراجع حركة الناقلات والشحن بنسبة 20٪ بسبب الحرب، وحدوث صدمة في الأسعار.

وبيّن أن الكثيرين يركزون على أنها حرب أسعار، إذ ارتفعت أسعار النفط فور اندلاع الحرب، بينما ارتفع الغاز بنسبة تتراوح بين 20 و30٪، ما يجعلها حرب طاقة استراتيجية.

وتساءل جودة عن الترتيبات الأمنية المقبلة لمنظومة الدول، في ظل وجود دول أقامت معاهدات وأخرى ترتبط باتفاقيات مشتركة، متسائلًا عن كيفية التعامل مع إيران ودورها في المنطقة إذا خرجت كسيناريو مختلف أو بقيت بالنظام نفسه ولكن أضعف منظوميًا.

كما طرح تساؤلات حول احتمال اندلاع حرب أخرى خلال أشهر أو سنوات، ومستقبل المنطقة ومنظومة الأمن فيها، مشيرًا إلى ما يحدث في لبنان أمس واليوم.

وفيما يتعلق بالأردن، أشار جودة إلى وجود حديث عن الأيام المقبلة يشير إلى خطر محتمل لمواجهة الأردن من الغرب، مؤكدًا أن أي خطر محتمل على الأردن يعد خطرًا هامًا وخطًا أحمر يجب التعامل معه بزخم، مع التأكيد على ضرورة أن تكون المنطقة آمنة ومستقرة بإرادة الجميع.

وشدد جودة على أن مصلحة الأردن العليا وأمنه وسلامة أراضيه ومواطنيه تبقى فوق كل الأولويات، مؤكدًا أن الأردن عندما خاض الحروب خاضها لتحقيق مصالحه ومصالح الأمة العربية، حتى تلك التي خاضها بعكس قناعاته.

وأضاف أن الأردن لا يخذل أمته ولا مواطنيه، وأن مصلحته تكمن في عدم استهدافه كدولة في الحروب الإقليمية، لكنه سيدافع عن أرضه وسمائه دائمًا، مبينًا أن مصلحة الأردن ترتبط بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وأشار إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة همشت القضية الفلسطينية وأرسلتها باتجاه النسيان، معتبرًا أن استهداف الأردن والدول الخليجية ودول الجوار يأتي في إطار حرب إيرانية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح أن الولايات المتحدة خفّضت نبرتها بشأن الحرب الحالية؛ إذ كان خطابها في البداية يركز على ضرورة تغيير النظام في إيران، ثم تراجع إلى مسألة التخلص من القدرات العسكرية الإيرانية، فيما ارتكز خطاب إسرائيل بداية على تغيير النظام قبل أن يتحول إلى خلق البيئة الملائمة لتغييره.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحدثتا في بعض تصريحاتهم عن تحقيق أهداف يجري التخطيط لها منذ 47 عامًا.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى