الخزاعلة يكتب: السقطة أكبر من سقوط شظية صاروخ في منزلك يا سعادة النائب .. وكشفت أكثر مما ينبغي

التاج الإخباري -

بقلم: الرئيس التنفيذي لمجموعة التاج للاعلام والإنتاج م. نضال الخزاعلة.

إنه لموقف مستفز .. النائب حسن الرياطي لم يتحدث طوال أسبوعين كانت فيهما سماء الأردن تعج بالصواريخ وكانت أخبار سقوطها تتردد بين مناطق المملكة وبين أبناء الوطن والجهات الأمنية تبذل كل نفيس للمحافظة على أرواح المواطنين.. لم نسمع موقفًا واضحًا ولا كلمة تدافع عن سيادة الوطن وعدم استهدافه من قبل إيران ولا صوتًا يرفض تحويل الأجواء الأردنية إلى ممر للصواريخ، كان الصمت حاضرًا لديه… حتى سقطت شظايا صاروخ قرب منزله.

عندها فقط سمعنا صوته وخرج النائب بفيديو يتحدث وكأن الخطر أصبح حقيقيًا في تلك اللحظة لا حين كانت الصواريخ تعبر فوق بيوت الأردنيين جميعًا وكأن القلق لم يكن يستحق كلمة عندما كان يطرق أبواب الناس بل عندما اقترب من باب بيته.

هذه ليست مسألة شخصية مع نائب.. بل مسألة موقف لأن من يمثل الناس يفترض أن يشعر بخطرهم قبل أن يشعر بخطره وأن يتحدث عندما تكون السيادة الأردنية مهددة لا عندما يصبح التهديد أقرب إلى منزله.

الأكثر غرابة أن النائب وجّه خطابه للحكومة مطالبًا إياها بمخاطبة العدو الصهيوني متجاهلًا سؤالًا واضحًا.. أين مخاطبة الطرف الذي أطلق الصواريخ وخرق الأجواء الأردنية؟ وأين الموقف الصريح من كل من يتجاوز سيادة الأردن؟

السيادة لا تُجزّأ يا سعادة النائب.. السيادة الأردنية برًا وبحرًا وجوًا خط أحمر ولا يمكن الدفاع عنها بنصف موقف أو بنصف خطاب.

ثم إن إيران التي تم تكلف نفسك الحديث عن استهدافها للأردن وخطرها الكبير، لم نرها يومًا تكسر الحصار لتدخل إلى غزة خيمة أو رغيف خبز أو دواء.. لم نرها تحمل المساعدات للأطفال أو تنقذ عائلة تحت الحصار.. من فعل ذلك كان الأردن، الذي كسر الحصار وأوصل الغذاء والدواء، بينما إيران عند مصالحها كسرت أجواء كل البلاد واخترقت سيادتها.. والصواريخ التي عبرت الأجواء لم تحمل إلا الخطر لشعوب الأردن والمنطقة الأبرياء.

الوطن ليس شارعًا واحدًا ولا منزلًا واحدًا حتى يصبح الصوت أعلى عندما تسقط الشظايا قربه.. الوطن هو كل هذه البيوت التي كانت تنتظر كلمة صدق ممن يمثلهم وكل هذه العائلات التي كانت تنتظر موقفًا حقيقيا لشد أزر الجيش والاجهزة الامنية في صد كل عدوان يمسّ أرضها وسماءها.

السيادة لا تتجزأ يا سعادة النائب.. السيادة الأردنية برًا وبحرًا وجوًا خط أحمر لا يحق لأحد أن يتجاوزه ولا يحق لأحد أن يتعامل معه بمعايير مزدوجة.

الكلمة تأخرت يا سعادة النائب… ولم تأتِ إلا مع الشظايا قرب منزلك.. ولهذا كانت السقطة أكبر من مجرد شظية صاروخ.. وشظايا الصاروخ هذه كشفت أكثر مما ينبغي..




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى