بعد وفاة نجله كرم .. مثنى غرايبة يتخذ قراراً إنسانياً بالتبرع بأعضائه

بقلم: محمد عبد الحميد القضاة

"بدنا نتبرع بأعضاء كرم".. كانت هذه الجملة التي أبلغني فيها مثنى بخبر وفاة ابنه كرم صباح يوم الوفاة.

لم أعرف ماذا أجيبه، إلا أنه أصرّ، وتمكن من التبرع بقرنيتي كرم ليساهم لسنوات طويلة في إبصار إنسان آخر، ليرى ما بقي من نور في هذه الحياة.

التبرع بالأعضاء بعد الوفاة ملف تحدثنا عنه كثيراً على مدار سنوات عديدة. ورغم أن في الأردن كل البنية الطبية المطلوبة، وكل الكوادر البشرية المتخصصة، إضافة إلى آلاف الراغبين بتسجيل أسمائهم للتبرع بأعضائهم بعد الوفاة، إلا أننا لم ننجح حتى الآن في إدارة هذا الملف على المستوى الوطني.

هذا الملف يجب أن يكون أولوية وطنية قصوى، ولن تكون تكاليفه المالية عالية، بل قد يحقق وفراً على المدى البعيد، سواء من حيث التكاليف أو تقليل صعوبات الحياة على أصحاب الأمراض المزمنة.

أتمنى، كخطوة أولى، أن تتم إضافة خانة في تطبيق تطبيق سند تتيح لمن يرغب بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة تسجيل اسمه عبر التطبيق، إذ سيكون لدينا مئات الآلاف من الراغبين بأن تكون أعضاؤهم صدقة جارية عنهم إذا حضرهم الموت.

نستطيع أن نصنع من وفاة شخص واحد حياةً لأشخاص كثيرين، وأرجو أن تضع الحكومة هذا الأمر ضمن أولوياتها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى