النشامى في اختبار صعب .. سلامي يواجه ضغوطاً إقليمية وفنية قبل المونديال
التاج الإخباري -
يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم مرحلة دقيقة ومعقدة خلال فترة التوقف الدولي قبل الأخيرة من التحضيرات للمشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تمتد من الثالث والعشرين وحتى الحادي والثلاثين من الشهر الحالي، في ظل ظروف صعبة ومتغيرات متلاحقة أثرت بشكل واضح على برنامج الإعداد، ووضعت الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي جمال سلامي أمام أزمة حقيقية قبل دخول المرحلة الأهم من التحضيرات.وتتمثل أبرز التحديات التي تواجه المنتخب في الغيابات المؤثرة التي طالت عدداً من اللاعبين، وفي مقدمتهم المهاجم يزن النعيمات، إلى جانب علي علوان وتامر بني عودة، إضافة إلى المدافع أدهم القرشي، ما انعكس بشكل مباشر على القوة الهجومية للفريق وقلل من الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني في بناء التشكيلة المثالية خلال هذه المرحلة الحساسة.
وزادت الأزمة الإقليمية الحالية من تعقيد المشهد، بعدما ألقت بظلالها على خطة إعداد المنتخب، في ظل حالة الترقب التي تحيط بمصير المباراتين الوديتين اللتين كان من المقرر إقامتهما أمام منتخب نيجيريا ومنتخب كوستاريكا، سواء في الأردن أو خارجه، وهو ما يهدد بحرمان المنتخب من فرصة فنية مهمة لقياس جاهزيته قبل الاستحقاق العالمي.
ولم تتوقف الصعوبات عند هذا الحد، إذ برزت عوامل إضافية ساهمت في تعقيد مهمة الجهاز الفني، أبرزها ضغط المباريات في دوري المحترفين، الذي انعكس سلباً على جاهزية عدد من اللاعبين، خصوصاً أولئك الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب الوطني.
كما لعبت ظروف مشاركة فريق الحسين إربد القارية دوراً إضافياً، بعد تأجيل مباراتي الفريق أمام الأهلي القطري في الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا، ما أدى إلى ارتباك في روزنامة المباريات المحلية وزيادة الضغط البدني على لاعبي الفريق، الذين يشكلون النسبة الأكبر من قائمة النشامى، وزادت معاناتهم بعد الفترة التي قضاها الفريق في العاصمة القطرية الدوحة، في ظل تعقيدات العودة بسبب الظروف الراهنة، ما قد يسبب إرهاقاً بدنياً وذهنياً يؤثر على الأداء والاستعداد خلال الفترة الأخيرة.
ولا يختلف الوضع بالنسبة للاعبين الأردنيين المحترفين في الخارج، خصوصاً في الدوري العراقي، الذي يشهد مشاركة عدد لافت من لاعبي المنتخب الوطني، حيث يلعب مهند أبو طه مع نادي القوة الجوية، بينما يتواجد عبدالله نصيب وعامر جاموس مع نادي الزوراء، ومحمد أبو حشيش مع نادي الكرمة.
ويفرض ضغط المنافسات في الدوري العراقي تحدياً إضافياً على الجهاز الفني للمنتخب، في ظل صعوبة تجميع اللاعبين لفترات كافية قبل الاستحقاقات الدولية، إلى جانب الإرهاق البدني الناتج عن تلاحق المباريات. كما شكل تأجيل مباريات الدوري القطري تحدياً إضافياً، حيث يلعب لاعب الوسط نزار الرشدان مع فريق قطر.
ويواجه الجهاز الفني للنشامى واحداً من أصعب التحديات منذ توليه المهمة، حيث بات مطالباً بإيجاد حلول سريعة للحفاظ على الاستقرار الفني والبدني للمنتخب، والعمل على توسيع قاعدة الخيارات المتاحة في مختلف المراكز، خصوصاً في الخط الأمامي الذي يعاني من نقص واضح في الجاهزية.
وتتطلب المرحلة المقبلة إدارة دقيقة لملف اللاعبين، سواء من حيث توزيع الأحمال البدنية أو التنسيق مع الأندية المحلية والخارجية، لضمان وصول اللاعبين إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض غمار النهائيات العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو فترة التوقف المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الجهاز الفني على التعامل مع الظروف المعقدة، وإعادة ترتيب الأوراق الفنية والبدنية للفريق، خصوصاً أن المنتخب الوطني مقبل على مرحلة تاريخية تتطلب أعلى درجات التركيز والاستقرار، من أجل الظهور بصورة تليق بطموحات الكرة الأردنية في مشاركتها المرتقبة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الغد
الرجاء الانتظار ...