قريباً .. حاويات قمامة ذكية في عمّان تستخدم الذكاء الاصطناعي والـ"GPS"

التاج الإخباري -

كشفت مصادر مطلعة أن خطة الوصول إلى شوارع وأحياء خالية من النفايات في مدينة عمّان ستعتمد على أنظمة ذكية وحلول رقمية، إلى جانب أسطول مركبات حديث وفريق عمال مؤهل، إضافة إلى نشر حاويات قمامة ذكية وأنظمة تتبع للمركبات، بما يعزز عمليات النظافة في العاصمة ضمن رقابة إلكترونية.

ومن المنتظر أن يلمس سكان عمّان تحسناً ملحوظاً في مستوى نظافة المدينة بعد أن أحالت شركة "رؤيا" التابعة لأمانة عمّان عطاء نظافة المدينة، الذي يشمل كنس الشوارع وجمع ونقل النفايات، إلى ثلاث شركات من القطاع الخاص، حيث ستباشر شركتان عملهما اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، فيما تبدأ الشركة الثالثة أعمالها في شهر حزيران القادم.

وأوضح المدير التنفيذي لشركة رؤيا عمّان لمعالجة النفايات وإعادة التدوير، المهندس أمجد العناسوة، أن عمّان تدخل مرحلة جديدة في إدارة النفايات بالشراكة مع القطاع الخاص، عبر تطبيق نموذج تشغيلي حديث يعتمد على التقنيات المتقدمة، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة في العاصمة.

وأشار إلى أن هذا التحول يأتي في إطار جهود تحديث منظومة إدارة النفايات في المدينة بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعزز قدرة عمّان على تقديم خدمات أكثر كفاءة وتنظيماً واستجابة لاحتياجات المواطنين.

وبيّن العناسوة أن المنظومة الجديدة ستحدث نقلة نوعية في خدمات النظافة، من خلال تشغيل أساطيل حديثة ومتطورة من مركبات جمع ونقل النفايات، وإدخال أنظمة تشغيل متقدمة تعتمد على التخطيط الذكي للمسارات والمتابعة الرقمية للأداء ومؤشرات قياس دقيقة لضمان جودة الخدمة.

ومن المتوقع أن يلمس سكان العاصمة تحسناً واضحاً في مستوى النظافة في مختلف الأحياء، من خلال انتظام عمليات جمع النفايات، وتحسين كفاءة النقل والتفريغ، وتسريع الاستجابة للبلاغات، ورفع مستوى النظافة في الشوارع.

وفيما يتعلق بالتقنيات المستخدمة، أوضح العناسوة أن المنظومة الجديدة تعتمد على إدخال مجموعة من الحلول الرقمية والتقنيات الذكية، من بينها أنظمة تتبع المركبات (GPS) لمتابعة حركة مركبات جمع النفايات بشكل لحظي وضمان الالتزام بالمسارات التشغيلية المحددة، إضافة إلى استخدام تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين التخطيط اليومي لمسارات الجمع وتقليل الزمن التشغيلي واستهلاك الوقود.

كما سيتم إنشاء غرف تحكم مركزية لمراقبة أداء الخدمات في جميع مناطق المدينة بشكل فوري واتخاذ القرارات التشغيلية بسرعة وكفاءة.

وكشف العناسوة عن إدخال حاويات ذكية مستقبلاً يمكن تزويدها بحساسات لقياس مستوى امتلائها بالنفايات وإرسال إشعارات تلقائية عند الحاجة لتفريغها، مشيراً إلى أن سكان عمّان سيلاحظون تغييرات ملموسة في المشهد اليومي للمدينة، من خلال إدخال هوية بصرية جديدة لخدمات النظافة تشمل مركبات حديثة بتصاميم وألوان جديدة، وحاويات نفايات أكثر تنظيماً وحداثة، إضافة إلى زي موحد لفرق العمل وحملات توعوية لتعزيز ثقافة النظافة.

وتهدف هذه الخطوة إلى إحداث فرق ملموس في مستوى الخدمة وتعزيز شعور المواطنين بأن المدينة تدخل مرحلة أكثر تطوراً في إدارة خدماتها البلدية.

وفيما يتعلق بدعم عمال الوطن ضمن المنظومة الجديدة، أوضح العناسوة أنهم سيحصلون على مزايا وظيفية أفضل تشمل برامج تدريب وتأهيل مستمرة، وتحسين بيئة العمل، وتأميناً صحياً يشمل العامل وعائلته.

وأكد أن العمل ضمن منظومة القطاع الخاص سيعزز الالتزام بالدوام والانضباط التشغيلي وفق أنظمة واضحة ومعايير أداء محددة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن هذه المرحلة الجديدة تهدف إلى التحول نحو مدينة أكثر استدامة وذكاءً بيئياً، من خلال تطوير إدارة النفايات وتعزيز فرص إعادة التدوير ودعم تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري.

كما تمهد هذه المنظومة الطريق لإدخال حلول مستقبلية تشمل تقليل النفايات وزيادة معدلات إعادة التدوير وتحسين الاستفادة من الموارد وتطوير حلول بيئية مبتكرة.

من جهته، قال المواطن سيف الحجازي إن شوارع عمّان تحتاج إلى اهتمام أكبر للحفاظ على نظافتها، خصوصاً في المناطق القريبة من حاويات القمامة، مشيراً إلى ضرورة استمرار خدمات النظافة على مدار الساعة إلى جانب تنفيذ حملات توعوية للحفاظ على نظافة المدينة.

بدوره، أعرب المواطن مازن العواملة، من سكان حي الأشرفية في عمّان، عن تفاؤله بتحويل خدمات النظافة إلى القطاع الخاص، مع بقاء الإشراف والرقابة بيد أمانة عمّان، لافتاً إلى أن الشركات المتخصصة تمتلك خبرات وتجارب في دول أخرى في مجال جمع ونقل النفايات.

وأشار إلى أن عمل خدمات النظافة ضمن شركات خاصة وباستخدام أسطول متطور وتحت إشراف مباشر من الأمانة قد يسهم في تحقيق تحسن ملموس في مستوى خدمات النظافة والبيئة في العاصمة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى