إيران تنفي "الاتفاق المؤقت" مع واشنطن وتؤكد استمرار المسار الدبلوماسي

التاج الإخباري -

نفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود "اتفاق مؤقت" بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن هذه التكهنات لا أساس لها، وأن المسار الدبلوماسي مستمر وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ومشاركة منظمة الطاقة الذرية والقطاعات الاقتصادية المعنية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أي تفاهم مع الولايات المتحدة يجب أن يقوم على رفع فعلي للعقوبات مقابل خطوات شفافة تضمن بقاء البرنامج النووي في إطار سلمي، نافياً علمه بأي سفر لعلي لاريجاني إلى عمان لتسليم "حزمة مقترحة" باسم إيران.

وانتقد بقائي قرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بتصنيف جزء من القوات المسلحة الإيرانية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، محذراً من أن وجود قوات عسكرية لدول أوروبية في المنطقة سيُنظر إليه من الآن فصاعداً بطريقة مختلفة من جانب طهران. وأكد أن إيران ترفض أي حديث عن "الاستسلام"، مشدداً على أن الشعب الإيراني يثق بتاريخ وحضارة بلاده وسيظل ثابتاً على هذا الطريق.

وحول التعاون النووي، أوضح بقائي أن تنفيذ البروتوكول الإضافي من جانب إيران كان وما زال طوعياً لإثبات سلمية برنامجها النووي، مؤكداً أن المنشآت الإيرانية خضعت لتفتيش واسع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2025، وأن أي استهداف سابق لمنشآت نووية من قبل دولة أجنبية يمثل قضية جديدة ومعقدة قانونياً وأمنياً.

وشدد على أن إيران لا تسعى لكسب الوقت عبر إطالة المفاوضات، بل مستعدة لمواصلتها يومياً لتحقيق نتائج ملموسة، محذراً من أن استمرار المحادثات من دون تقدم عملي لا يحمل أي فائدة، وأن المنطق يفرض الإسراع في رفع العقوبات لتجنب التصعيد.

وبخصوص التهديدات العسكرية، اعتبر بقائي أن أي ضربة عسكرية حتى لو كانت محدودة تُعدّ عدواناً كاملاً، وستُقابل برد حازم وقوي من إيران وفق الحق الطبيعي في الدفاع المشروع، مؤكداً أن أي عمل عسكري محدود سيواجه برد "قاسٍ وندمٍ عميق" للطرف المهاجم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى