البنك الدولي: تقدم مستقر في إصلاحات الأردن الحكومية
التاج الإخباري -
أحرز مشروع «تعزيز إدارة الإصلاح في الأردن»، الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي، تقدمًا مرضيًا في تحقيق أهدافه التنموية المرتبطة بتعزيز وتنفيذ الإصلاحات الحكومية وفق مصفوفة الإصلاح المحدثة، بعد دعمه تنفيذ 148 إصلاحًا منذ انطلاقه من أصل 265 إصلاحًا مستهدفًا.ووفق تقرير تقييمي للبرنامج صادر عن البنك الدولي، فقد سجّل البرنامج، الذي انطلق العمل به منذ 2019، «تقدمًا مستقرًا» على مستوى إدارة المشروع والمشتريات والإدارة المالية والرصد والتقييم، بهدف تنفيذ الإصلاحات مع التركيز على مصفوفة الإصلاح المحدثة، ودعم إدارة الاستثمار العام، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإطار المشتريات العامة.
وبيّن التقرير أن المشروع دعم تنفيذ 148 إصلاحًا في قطاعات متعددة شملت الاستثمار، وبيئة الأعمال، وتيسير التجارة، والسياحة، والزراعة، والطاقة، ضمن النهج الحكومي الشامل للتحديث الاقتصادي، وأسهم 74 إصلاحًا منها بشكل مباشر في تحسين النتائج المتعلقة بالمرأة.
وعلى صعيد إشراك أصحاب المصلحة، شهد المشروع تنفيذ 220 جلسة تشاور تناولت 68 مجالًا إصلاحيًا، بمشاركة أكثر من 28 وزارة ودائرة ومؤسسة حكومية، فيما جرى دمج مخرجات هذه المشاورات في عدد كبير من الإصلاحات المنفذة.
كما أظهر التقرير تحقيق 3 من أصل 4 مؤشرات رئيسة على مستوى أهداف المشروع، شملت عدد الإصلاحات المنجزة بدعم سكرتاريا الإصلاح، وعدد الإصلاحات التي دمجت ملاحظات أصحاب المصلحة، إضافة إلى اعتماد سياسة مشتريات مستدامة تراعي المشتريات الخضراء ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما فيها الشركات التي تقودها نساء.
في المقابل، لا يزال المؤشر المتعلق بإدارة الاستثمار العام قيد الاستكمال، والذي يستهدف إدراج 70% من مشاريع الاستثمار العام الجديدة التي تتجاوز قيمتها 15 مليون دولار ضمن الموازنة العامة وتسجيلها في السجل الوطني لمشاريع الاستثمار العام، إذ بلغت النسبة المحققة حتى شباط 2026 قرابة 60%، مع توقع بلوغ المستهدف قبل إغلاق المشروع.
الصرف والتمويل
وبحسب بيانات البنك الدولي، يبلغ إجمالي التمويل المعتمد للمشروع 23.3 مليون دولار، فيما وصل إجمالي الصرف التراكمي حتى 10 شباط الحالي إلى 16.46 مليون دولار، أي ما نسبته 70.64% من إجمالي التمويل، مع استمرار تنفيذ المشروع حتى تاريخ الإغلاق المعدل في 30 حزيران 2028.
وعلى مستوى النتائج المرحلية، أظهر التقرير تقدمًا ملموسًا، إذ جرى تدريب 128 موظفًا حكوميًا في مجالات المتابعة والتقييم والمشتريات والجوانب البيئية والاجتماعية وإشراك أصحاب المصلحة، فيما استفادت 28 جهة حكومية من صندوق دعم الإصلاح، وبلغت نسبة الصرف منه 64.36% حتى شباط 2026.
وفي إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص وإدارة الاستثمار العام، جرى تدريب 430 موظفًا حكوميًا على إطار إدارة الاستثمار العام والشراكات، وتسجيل مشاريع من هذا النوع في السجل الوطني لمشاريع الاستثمار العام، إلى جانب استكمال تشغيل السجل الوطني بالكامل.
أما في مجال المشتريات العامة، فقد بلغت نسبة استخدام الوزارات والدوائر الحكومية لنظام الشراء الإلكتروني (JONEPS) قرابة 58%، فيما وصل عدد الشركات المسجلة في النظام إلى 4,756 شركة. كما جرى اعتماد سياسة المشتريات المستدامة، في حين لا تزال بعض الأدوات التنظيمية، مثل استراتيجية احترافية كوادر المشتريات، قيد الاستكمال.
ويُنفذ المشروع ضمن صندوق ائتماني متعدد المانحين يهدف إلى تعزيز تنسيق وتنفيذ الإصلاحات في الأردن، وتحسين إدارة الاستثمار العام، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإطار المشتريات العامة.
وتُعد سكرتاريا الإصلاح في وزارة التخطيط والتعاون الدولي الجهة المنفذة للمشروع والمسؤولة عن التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية ومتابعة تنفيذ مكوناته، في إطار التزام الحكومة بمصفوفة الإصلاح التي أُطلقت لدعم النمو والاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
وكانت الحكومة أعلنت في مؤتمر لندن في شباط 2019 التزامها بخطة الإصلاح الاقتصادي والنمو ضمن مصفوفة إصلاح لخمس سنوات (2018–2022)، جرى تمديدها لاحقًا إلى 2024، استنادًا إلى حزمة إصلاحات سياسية وهيكلية تتعلق بأبرز قضايا السياسة الاقتصادية في الأردن.
المملكة
الرجاء الانتظار ...