الصفدي: ضم الضفة الغربية خطر يجب إنهاؤه فورًا

التاج الإخباري -

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إنه يجب وقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق والشروع في إعادة الإعمار لإعادة بناء القطاع.

وأضاف الصفدي، جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، في نيويورك، أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وارتقى أكثر من 600 فلسطيني منذ إعلان التوصل إلى اتفاق.

وقال الصفدي إن ضم الضفة الغربية يعني قتل كل فرص تحقيق السلام العادل. هذا خطر يجب إنهاؤه فورًا.

وأضاف: "يجتمع مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب غدًا خطوة على طريق إعادة الاستقرار في غزة. لكن في الوقت الذي نعمل فيه جميعًا على إنهاء الكارثة في غزة، لا يمكن السماح بتفجر كارثة أخرى، هي المآل الحتمي لإجراءات إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة وتقويض حل الدولتين. منع هذه الكارثة يتطلب فعلاً دوليًّا فاعلاً وفوريًّا ومؤثرًا الآن. يتطلب خطوات عملانية مؤثرة لحماية حل الدولتين، الذي تُجمع أكثرية دول العالم عليه سبيلاً وحيدًا لتحقيق السلام العادل."

وبين أنه :"تشكل الإجراءات الإسرائيلية، التي شملت السطو على مقرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وتدميرها ومنع الوكالة من تنفيذ تكليفها الأممي، خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ للعام ٢٠١٦، وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في العام ٢٠٢٤، الذي أكد لاشرعية إجراءات الاحتلال وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة."

"في خطوة تشكل خرقًا غير مسبوق للوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، فرضت الحكومة الإسرائيلية ضرائب على أملاك الكنائس، ما يفتح الباب أمام مصادرة ممتلكاتها وتجميد حساباتها البنكية"، وفق الصفدي

وأكد انه تتصاعد الانتهاكات ضد مسيحيي الأرض المحتلة ومقدساتهم أيضًا. يعتدي المتطرفون الإسرائيليون على رجال الدين المسيحيين وعلى المصلين، وتُقيد الإجراءات الإسرائيلية وصولهم إلى الكنائس.

ولفت الصفدي إلى أنه صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار إنشاء ٥٤ مستوطنة جديدة، وأنشأت ما لا يقل عن ٨٦ بؤرة استيطانية، في أكبر عملية توسّع استيطاني منذ أن بدأت الأمم المتحدة برصد هذا الضم الممنهج للأرض الفلسطينية المحتلة.

واضاف ان الانتهاكات اليومية للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة تتصاعد يوميًّا. حوالي ٦٥ ألف اقتحام للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف خلال العام ٢٠٢٥، وسط محاولات مستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتقييد حرية العبادة للمسلمين، حتى مع حلول شهر رمضان المبارك.

وأكد انه لم تسلم المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية.

وذكر الصفدي انه في العام الماضي وحده، أقرّت الحكومة الإسرائيلية مخططات بناء ٢٧،٩٤١ وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لتضاعف بذلك حجم الاستيطان الأعلى المسجل في العام ٢٠٢٣، حسب المنظمات الحقوقية الإسرائيلية. واستأنفت إسرائيل بناء ٣٤٠٠ وحدة سكنية استيطانية في المنطقة (اي ١) شرق القدس، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

وأكد انه للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في العام ١٩٦٧، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يتيح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وتسجيلها تحت مسمى "أراضي دولة"، ما يمهد لضم أكثر من ٦٠% من مساحة الضفة الغربية في المنطقة (ج).
وقال انه لا يمكن أن يتحقق السلام مع استمرار الاحتلال. ولن تنعم المنطقة بالاستقرار ما بقي الظلم والقهر، واستمر حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية.

وتابع انه يجب أن نقف معًا ضد الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللا شرعية التي تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتبقي المنطقة وشعوبها كله بما فيهم الفلسطينيين والإسرائيليين أسارى الصراع.
وقال إنه يجب أن نعمل جميعًا على تنفيذ خطة الرئيس ترمب في غزة ليستعيد أكثر من مليوني فلسطيني حقهم في الحياة والأمل بالمستقبل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى