بعد الجدل .. نصراوين لـ "التاج": الرهن التأميني لا يمنع المركبات من مغادرة البلاد
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.نصراوين لـ "التاج" : بيع المركبات "المرهونة" خارج الأردن يُعد "إخلالًا" بالعقد
أثار موضوع تهريب وبيع السيارات "المرهونة" خارج المملكة جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والمالية، وسط تساؤلات حول ثغرات قانونية قد تستغل لتهريب المركبات وبيعها دون رقابة.
ويأتي هذا الجدل في ظل ارتفاع معاملات تمويل السيارات في المملكة، وما يترتب على إخلال المدين بحقوق الدائن من آثار مالية وقانونية، خصوصًا مع عدم وجود نص صريح يمنع خروج المركبة المرهونة من البلاد إلا بموجب حكم قضائي أو شرط في العقد.
وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدستوري د. ليث نصراوين إن تهريب المركبات المرهونة يثير إشكاليات قانونية مرتبطة بنظام التأمينات العينية.
وأوضح نصراوين في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أن الرهن التأميني المسجل لدى إدارة ترخيص السواقين والمركبات يمنح الدائن حقًا عينيًا أولوية على غيره لاستيفاء الدين من ثمن المركبة عند التنفيذ، مع احتفاظ المدين بملكية المركبة وحيازتها واستعمالها.
وأضاف أن تسجيل الرهن لا يمنع تلقائيًا المركبة من مغادرة المملكة، إلا إذا صدر قرار قضائي بالحجز أو كان هناك شرط في العقد يمنع المالك من إخراجها.
وأكد أن حق المدين في استخدام المركبة مقيد بعدم تعريضها للخطر أو الانتقاص من قيمتها، مما يتيح للدائن اللجوء للقضاء المستعجل عند وجود مؤشرات على نية تهريبها.
وأشار نصراوين إلى أنه إذا قام المدين بإخراج المركبة المرهونة خارج البلاد وبيعها دون موافقة الدائن، فإن ذلك يُعد إخلالًا بالعقد، خصوصًا في عقود تمويل السيارات التي تتضمن عادة شرطًا يمنع التصرف بالمركبة أو إخراجها إلا بموافقة خطية مسبقة، مما قد يؤدي إلى فسخ العقد وحلول كامل الدين.
كما أشار إلى أن هذا السلوك قد يُشكل جريمة جزائية إذا ثبتت نية المدين في التصرف بالمال المرهون، وأن بيع المركبة في الخارج لشخص حسن النية قد يعقد موقف الدائن، إذ قد لا يُعترف بالرهن المسجل في دول أخرى، فيتحول حقه إلى مطالبة شخصية بقيمة الدين مع طلب التنفيذ على أموال المدين الأخرى.
الرجاء الانتظار ...