خبراء: زيارة الملك إلى لندن بوابة استثمارية جديدة تفتحها السياسة الأردنية

التاج الإخباري -

أكد خبراء اقتصاديون أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى لندن تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة مع المملكة المتحدة، وتعزز الشراكة الاستراتيجية الأردنية–البريطانية لمواجهة التحديات الإقليمية وتحفيز النمو الاقتصادي. ولفت الخبراء إلى أن لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر بحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة، ويعكس حرص الأردن على تعزيز التعاون مع الدول والتكتلات العالمية بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا.

وأشار الخبراء إلى أن الاجتماعات ركّزت على توطيد العلاقات الثنائية في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية والدفاعية، إضافة إلى دعم الاستقرار الإقليمي في غزة والضفة الغربية وسوريا، حيث شدد جلالة الملك على ضرورة تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، ودعم جهود سوريا في الحفاظ على أمنها وسيادتها.

وأوضح المهندس فارس حموده أن لقاء جلالة الملك يعكس حرص الأردن على توسيع الشراكات الاقتصادية مع بريطانيا، خاصة في الصناعات الغذائية والهندسية والدفاعية، مشيرًا إلى أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع المملكة المتحدة توفر فرصًا مهمة أمام القطاعات الأردنية لتوسيع صادراتها إلى السوق البريطانية، مستفيدين من تواجد جالية عربية وإسلامية كبيرة في المملكة المتحدة.

وأضاف الخبراء أن المشاريع المستقبلية التي تُعزز الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والأمن السيبراني ستستفيد من الشراكات مع بريطانيا، مشيرين إلى أن التوجه الأردني نحو تحويل السياسة الخارجية إلى رافعة اقتصادية واستثمارية مستدامة يمثل استراتيجية واضحة لتعظيم أثر الاستثمارات الأجنبية على الاقتصاد الوطني.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن اللقاء يعزز الدور الأردني كشريك موثوق في جهود حل الصراعات الإقليمية ويدعم مسار السلام على أساس حل الدولتين، كما أنه يفتح المجال أمام تعزيز التنسيق الدفاعي والأمني، وخلق فرص لتوطين الصناعات الدفاعية ونقل المعرفة التقنية.

وأكد الدكتور محمد الحدب أن زيارة جلالة الملك ترسخ مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية، حيث يترجم الحضور السياسي والدور الإقليمي إلى عوائد ملموسة على النمو وفرص العمل، لافتًا إلى أن الاستثمار في الاستقرار الإقليمي يقلل من مخاطر الاقتصاد ويجعل الأردن بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، خاصة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعليم والدفاع.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية (شباط 2026) إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وبريطانيا بلغ نحو 1.06 مليار دينار أردني خلال الأرباع الأربعة المنتهية بنهاية الربع الثالث من عام 2025، فيما بلغ رصيد الاستثمارات البريطانية المتراكمة في الأردن نحو 6.18 مليار دينار بنهاية 2024، مقابل 1.16 مليار دينار استثمارات أردنية في بريطانيا، مسجلة نموًا سنويًا تجاوز 25%.

وأكد الخبراء أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعظيم الأثر الاقتصادي للزيارة من خلال مشاريع استثمارية مشتركة، وبرامج نقل التكنولوجيا، وشراكات تدريب وتأهيل، بما يعزز دور السياسة الخارجية الأردنية كرافعة تنموية تدعم النمو والتشغيل ونقل المعرفة.

الرأي


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى