قيود الاحتلال تُجبر المنظمات الإنسانية على إنهاء نشاطها في قطاع غزة
التاج الإخباري -
بدأت منظمات إغاثية دولية بالانسحاب من قطاع غزة بعد فرض سلطات الاحتلال قيودًا جديدة على عملها، الأمر الذي يهدد بحدوث فراغ إنساني واسع في حال عدم تدخل الضغوط الدولية لإيقاف هذه القرارات. وقد شملت الإجراءات إخطار 37 منظمة دولية، بينها فروع لمنظمات بريطانية وأوروبية، بانتهاء صلاحية تسجيلها للعمل في غزة والضفة الغربية، مع إلزامها بتسليم قوائم مفصلة بالموظفين الفلسطينيين وتفاصيل التمويل، وهو ما اعتبرته المنظمات انتهاكًا لمبادئ العمل الإنساني وحماية البيانات.وأدى الانسحاب المتوقع إلى تحذيرات من انهيار سلاسل الإمداد الأساسية، بما في ذلك توزيع الوجبات الغذائية، والمستلزمات الصحية، وصهاريج المياه، بالإضافة إلى تأثيره على البرامج الطبية لعلاج سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل. كما يُفقد هذا القرار المراقبين الدوليين الذين يوثقون الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الميدانية.
ردود الفعل الدولية كانت غاضبة، حيث وصفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي هذه الإجراءات بأنها "مشينة"، محذرين من استخدام المساعدات كأداة ضغط سياسي وعسكري. بينما تزعم سلطات الاحتلال أن القواعد تهدف إلى "منع تسرب المساعدات إلى جهات معادية".
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، والتي تشمل انسحاب الاحتلال الجزئي من غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عمل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع. في المقابل، رفضت حركة حماس أي مهلة مزعومة لنزع السلاح، مؤكدة أن ما يروج له رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" هو جزء من الحرب النفسية، وأن الفلسطينيين مستعدون للدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.
وحذرت حركات المقاومة من أي تصعيد عسكري قد يقوم به الاحتلال بعد انتهاء المهلة المزعومة، مؤكدين أن أي محاولات لفرض الهجرة القسرية ستبوء بالفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني. ويشير تقرير وزارة الصحة الفلسطينية بغزة إلى أن الحصار والحروب المتواصلة أسفرا عن استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة 1618 آخرين، إضافة إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألف جريح، ودمار 90% من البنية التحتية المدنية.
الغد
الرجاء الانتظار ...