خبير عسكري لـ "التاج" : إلغاء قانون الأراضي الأردني مؤشر على "ضم" الضفة الغربية
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير عسكري لـ "التاج": إلغاء القانون الأردني يفتح شراء أراضي الضفة للمستوطنين
قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن تصويت الكنيسيت الاسرائيلي أمس الأحد على إلغاء قانون الأراضي الأردني المطبق في الضفة الغربية سبق وأن تم التحذير منه في كانون الأول 2025 .
واوضح أبو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إن مشروع القانون الذي تقدّم به حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، يقضي بإلغاء القانون الأردني الساري في الضفة الغربية منذ عام 1953، والمنظّم لعمليات بيع وشراء وتملك الأراضي.
إقرأ أيضا
خبير عسكري يحذر عبر "التاج" : هذا القرار يلغي قانون الأراضي الأردني في الضفة
وأشار إلى أن القانون الأردني كان حتى وقت قريب هو القانون الساري لتنظيم بيع الأراضي في الضفة الغربية، حيث كان يعتبر المستوطنين مواطنين يتبعون لدولة معادية، ويعد نقل ملكية أي أرض إلى مواطن من دولة معادية جناية يعاقب عليها القانون بالأشغال الشاقة المؤقتة.
وأكد أبو زيد أن إلغاء القانون الأردني يتيح للمستوطنين شراء الأراضي في الضفة الغربية بشكل مباشر، دون المرور عبر الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، معتبرًا أن ذلك يشكل مؤشرًا على وجود مخطط يستهدف ضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
ولفت أبو زيد إلى تسارع المؤشرات التي تدل على أن الاحتلال يعمل على مشروع ضم الضفة الغربية وتهجير سكانها، مشيرًا إلى بدء عمليات تهجير خلال الأيام الماضية من مخيم جنين إلى وادي برقين ثم إلى أريحا، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم منازل في أريحا.
وأضاف أن تقريرًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش أشار إلى قيام الاحتلال بتهجير 35 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم وطوباس، ما يعني بدء تنفيذ سياسة هندسة ديموغرافية في الضفة الغربية لتجسيد مفهوم "يهودا والسامرة" على أراضيها.
واختتم أبو زيد حديثه لـ "التاج الإخباري" بالإشارة إلى أن ذلك يترافق مع إنشاء مستعمرة جديدة شرق معاليه أدوميم تحمل اسم "ترامب 1"، تمتد من القدس إلى أراضي الغور، إضافة إلى تبليغ وكالة "الأونروا" بإغلاق مقراتها في القدس، ما يعكس تكامل مؤشرات ضم الضفة الغربية والتوسع نحو المنطقة (ج)، التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية وتمتد بطول 90 كيلومترًا على الحدود مع الأردن.
وفي السياق ذاته، أدان الأردن، الأحد، بأشد العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، والتي تهدف إلى فرض السيادة وترسيخ الاستيطان وخلق واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أن هذه القرارات والإجراءات تمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وتقويضًا لحل الدولتين، واعتداءً على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، مشددة على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.
الرجاء الانتظار ...