جهود كبيرة لمكافحة المخدرات للتوعية بدءاً من المدارس والجامعات .. وهذه استراتيجيتها
التاج الإخباري -
غادة الخولي.أكثر من 800 متعافٍ من الإدمان خلال 2025 في مراكز العلاج المختصة بمكافحة المخدرات
من يتتبع الجهود الكبيرة التي تقوم بها إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام يلمس بوضوح أن العمل التوعوي يُعد من أولوياتها الأساسية في مواجهة آفة المخدرات وبخاصة ما يتعلق بفئة الشباب وطلبة المدارس والجامعات.
وتولي إدارة مكافحة المخدرات، وفق تسليط الضوء على جهودها من قبل "التاج الإخباري"، اهتماما كبيرا بطلبة المدارس ضمن برامج التوعية المختلفة باعتبارهم النشء الجديد الذين يجب توعيتهم منذ الصغر بهدف ترسيخ ثقافة رافضة لتجربة المخدرات أو الانسياق وراءها بأي شكل من الأشكال.
أما فيما يتعلق بطلبة الجامعات فإن انتقالهم من بيئة مغلقة نسبيا إلى بيئة أكثر انفتاحا قد يثير القلق من احتمالية التغرير ببعضهم ما يستدعي تركيزا توعويا أكبر على هذه الفئة، خشية انجرارهم نحو تعاطي المواد المخدرة، ومع ذلك تؤكد إدارة مكافحة المخدرات أن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن المدارس أو الجامعات في الأردن تُعد بيئات مستهدفة أو خصبة لترويج المخدرات، بل على العكس تماما. فهي مؤسسات تعليمية خرجت الكفاءات محليا ودوليا.
وتشير الإدارة إلى أن البيئة الجامعية لا تُعد حاضنة أو مشجعة على تعاطي المخدرات وإنما تتأثر بعض السلوكيات أحيانا نتيجة اختلاط الشباب ببعضهم البعض خارج الإطار التعليمي حيث إن أي محاولات لتعاطي المواد المخدرة – وإن كانت محدودة وقليلة جدًا – تحدث عادة خارج الحرم الجامعي في أماكن يلتقي فيها الشباب مثل الشقق أو الاستراحات أو المتنزهات حيث يتعرض بعضهم لضغط الأقران أو بدافع الفضول وحب التجربة.
وفي السياق التوعوي تؤكد إدارة مكافحة المخدرات أن الجيل الحالي يتميز بتقبله للنصح والإرشاد وهو جيل متعطش للمعلومة الصحيحة إلا أن هناك شريحة من الشباب لا تزال تفتقر إلى المعلومات الدقيقة والحقيقية حول المخدرات لا سيما في ظل محاولات مروجي المواد المخدرة تزييف الحقائق و«دس السم في الدسم» لتسهيل تجربة المادة المخدرة.
وانطلاقا من ذلك تعتمد البرامج التوعوية التي تنفذها مديرية الأمن العام من خلال إدارة مكافحة المخدرات بشكل متزايد على الإعلام الحديث والإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، بدلًا من الأساليب التقليدية كالمحاضرات والندوات التي قد تكون أقل جذبا للشباب.
ويتم التركيز على الفيديوهات القصيرة والريلز، والمحتوى السريع، بما يتناسب مع طبيعة العصر وسرعة تداول المعلومة وبما ينسجم مع اهتمامات الشباب.
كما تركز إدارة مكافحة المخدرات في برامجها التوعوية على الابتعاد عن أسلوب التخويف أو الخطابة أو الترهيب، والاستعاضة عنه بالحديث القائم على الحجة والبرهان والبرامج المبنية على الدليل العلمي.
ولا يقتصر دور إدارة مكافحة المخدرات على الجانب التوعوي فحسب بل يمتد ليشمل الجانب العلاجي حيث بلغ عدد من تم علاجهم من الإدمان خلال عام 2025 ما يزيد على 800 حالة جرى علاجهم في مركز علاج الإدمان التابع لإدارة مكافحة المخدرات.
كما يوجد مركز علاجي آخر تابع لمديرية الأمن العام داخل مركز إصلاح وتأهيل بيرين يتم فيه علاج الأشخاص الصادرة بحقهم مذكرات توقيف من الجهات القضائية المختصة.
الرجاء الانتظار ...