الأعلى للسكان: ارتفاع إصابات السرطان مرتبط بالنمو السكاني والفحص المبكر

التاج الإخباري -

قال المجلس الأعلى للسكان إن الارتفاع في أعداد الإصابات بمرض السرطان في الأردن يعود إلى النمو السكاني والتوسع في الفحص المبكر، الذي يسهم في اكتشاف المرض حتى قبل ظهور الأعراض.

جاء ذلك بالتزامن مع مشاركة المجلس العالم الاحتفال باليوم العالمي للسرطان، الذي يصادف يوم غد الأربعاء الرابع من شباط من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار “متحدون بتفردنا”، بهدف رفع الوعي وتعزيز التثقيف الصحي وتحفيز العمل الفردي والمؤسسي للحد من عبء المرض.

وأوضح المجلس، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن الخبرات الصحية العالمية تؤكد إمكانية الوقاية من عدد كبير من حالات السرطان من خلال تقليل عوامل الخطر، مشيرًا إلى أن فرص الشفاء ترتفع بشكل ملحوظ عند اكتشاف المرض مبكرًا وبدء العلاج في الوقت المناسب، وأن الاستثمار في الوقاية والفحص المبكر والعلاج يمثل مسارًا مباشرًا لإنقاذ الأرواح وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.

وبيّن أن السجل الوطني للسرطان، التابع لمديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة، يتولى مهمة رصد بيانات حالات السرطان المكتشفة وتصنيفها حسب العمر والجنس والجنسية ونوع الإصابة، فيما تسهم التقارير الدورية التي تصدر كل عامين في توجيه السياسات الصحية وتحديد الأولويات استنادًا إلى بيانات دقيقة وموثوقة.

وبحسب آخر تقرير صادر عن وزارة الصحة لعام 2022، جرى تسجيل 10,775 حالة سرطان جديدة، بلغت نسبة الأردنيين منها 81.2 بالمئة، وكانت نسبة الإناث أعلى من الذكور، إذ سجلت 54.1 بالمئة مقابل 45.9 بالمئة للذكور، فيما بلغ معدل الإصابة بين الأردنيين نحو 112 إصابة لكل مئة ألف نسمة.

وأشار التقرير إلى أن أكثر أنواع السرطان شيوعًا كان سرطان الثدي بنسبة 20.1 بالمئة من إجمالي الحالات بين الجنسين، يليه سرطان الجهاز الهضمي بنسبة 18.9 بالمئة، ثم الجهاز التنفسي بنسبة 9.4 بالمئة، والجهاز البولي بنسبة 7.9 بالمئة، مع وجود اختلافات واضحة بين الجنسين.

ولفت إلى أن سرطان الرئة تصدر أنواع السرطان لدى الذكور بنسبة 12.9 بالمئة من مجموع الإصابات بينهم، في حين شكل سرطان الثدي لدى الإناث 36.8 بالمئة من مجموع الإصابات المسجلة لديهن.

وبيّن التقرير أن إصابات الأطفال دون سن 15 عامًا كانت الأقل، بواقع 312 حالة وبنسبة 3.6 بالمئة من إجمالي الحالات، وكان أكثرها شيوعًا سرطان الدم (اللوكيميا) بنسبة 24.4 بالمئة، وأورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي بنسبة 20.2 بالمئة، والأورام اللمفاوية بنسبة 18.3 بالمئة.

وأوضح المجلس أن التباين بين الذكور والإناث في أنواع السرطان يعود إلى عوامل بيولوجية وهرمونية وسلوكية واجتماعية، إضافة إلى اختلاف المهن وأنماط الغذاء وما يرتبط بها من مخاطر صحية.

ودعا المجلس إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الكشف المبكر، والتقليل من العوائق المرتبطة بالخوف من المرض، ونقص المعلومات، وتكاليف الخدمة، والموقع الجغرافي، مؤكدًا أهمية تعزيز دور الأسرة والمجتمع في تشجيع الأفراد على إجراء الفحوصات الدورية، وتكثيف جهود الوقاية من خلال تبني أنماط حياة صحية تشمل الإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب إجراء الفحص المبكر وفق الإرشادات الصحية والعمر وعوامل الخطر الفردية، وتعزيز الإحالة السريعة للتشخيص والعلاج، وتطوير الرعاية التلطيفية، وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات بين الصحة والتعليم والإعلام والمجتمع المدني لضمان أثر مستدام.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى