الغذاء والدواء لـ"التاج": زيت الزيتون التونسي خضع للفحوصات وجميع الإرساليات "بكر ممتاز"

التاج الإخباري -

لينا الناصر

الغذاء والدواء لـ”التاج”: الزيت المستورد يخضع لنفس معايير الفحص والرقابة المطبقة على المحلي

جمعية منتجي ومصدري الزيتون لـ”التاج”: الاستيراد ضرورة لخفض الأسعار وحماية المستهلك

أكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أن زيت الزيتون التونسي المطروح في الأسواق الأردنية خضع لسلسلة من الفحوصات المخبرية والحسية المشددة قبل وبعد دخوله المملكة، وجاءت نتائجه مطابقة للمواصفة الأردنية المعتمدة.

وقالت المؤسسة في تصريحات لـ”التاج” إن إجراءات استيراد زيت الزيتون من خارج الأردن من صلاحيات وزارة الزراعة، وتحديدًا مديرية الزيتون، مشيرة إلى أن الزيت المستورد لا يخضع لمعايير مختلفة عن الزيت المحلي، بل يتم تقييمه وفق ذات إجراءات الرقابة والفحص المعتمدة.

وأوضحت أن الزيت يُفحص حسيًا من قبل الفريق الوطني لزيت الزيتون في مؤسسة المواصفات والمقاييس، والذي يضم عضوًا من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، إلى جانب تحريز عينة لدى مديرية الزيتون للتأكد من مطابقة الشحنة الواردة لما تم فحصه مسبقًا قبل الاستيراد.

وأضافت أن الإرساليات تخضع كذلك لفحوصات كيميائية دقيقة في مختبرات المركز الوطني للبحوث الزراعية، مؤكدة أن جميع شحنات زيت الزيتون التي دخلت المملكة صُنّفت “بكر ممتاز” من حيث درجة الحموضة والتصنيف.

وبيّنت المؤسسة أن مواد التعبئة تخضع لتعليمات المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وأن بطاقة البيان تكون مطبوعة على العبوة ويصعب إزالتها، بما يضمن شفافية المعلومات المقدمة للمستهلك، لافتة إلى أنه لم ترد أي شكاوى للمؤسسة منذ بدء بيع زيت الزيتون المستورد في الأسواق.

وأكدت أن الجهات الرقابية مستمرة في متابعة الزيت المستورد في مختلف مراحل تداوله، داعية المواطنين إلى الاطمئنان إلى أن أي منتج يُطرح في السوق لا يُسمح بتداوله ما لم يكن مطابقًا للمواصفات المعتمدة.

من جهته، قال عضو الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري زيت الزيتون فياض الزيود إن قرار استيراد زيت الزيتون التونسي جاء في توقيت حساس، واصفًا إياه بأنه قرار ذو حدين، إلا أنه كان ضروريًا لمعالجة اختلالات السوق وحماية المستهلك.

وأضاف الزيود في حديثه لـ”التاج” أن أسعار زيت الزيتون المحلي وصلت إلى مستويات فاقت قدرة المستهلك الأردني، حيث تراوحت في بعض الفترات بين 140 و150 دينارًا للتنكة، ما استدعى تدخل الدولة لإيجاد معادلة توازن بين مصلحة المستهلك والمنتج والمصنّع.

وبيّن أن إنتاج زيت الزيتون في الأردن تراجع بنسبة تقارب 50%، إذ بلغ نحو 36 ألف طن في موسم 2024، مقابل قرابة 17 ألف طن في موسم 2025، ما خلق فجوة كبيرة في السوق، مؤكدًا أن المستهلك من حقه الحصول على زيت زيتون طبيعي بسعر منطقي ومعقول.

وأشار الزيود إلى أن الزيت التونسي شكّل الخيار الأنسب للأردن، نظرًا لتشابه المناخ والطبيعة بين البلدين، ما يجعل خصائص الزيت متقاربة، إضافة إلى أن سعره أقل من زيوت مستوردة أخرى بنسبة تتراوح بين 20–25%.

وأوضح أن الزيت التونسي كان المنشأ الوحيد الذي لم تُعاد أي شحنة منه لعدم المطابقة، في حين أُعيدت شحنات من مناشئ أخرى لعدم استيفائها المواصفات الأردنية، معتبرًا أن الزيت المطروح حاليًا يلبي رغبة المستهلك الأردني من حيث الجودة والنوعية.

ولفت إلى أن تأثير الزيت المستورد على المنتج المحلي كان محدودًا، في ظل سوق يعاني من نقص واضح، مشيرًا إلى أن الكميات التي طُرحت عبر المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية نُفدت خلال أيام قليلة، مع توقعات بوصول كميات إضافية لتغطية احتياجات السوق.

وشدد الزيود على وجود رقابة من الجهات المختصة لضمان بيع الزيت المستورد على أنه مستورد، وعدم إعادة تعبئته أو تسويقه كزيت محلي، بما يحقق عدالة السوق ويحافظ على المنتج الوطني، مؤكدًا أن الخيار النهائي يبقى للمستهلك وفق الجودة والسعر والرغبة.

ويأتي استيراد زيت الزيتون التونسي في ظل مطالبات شعبية واسعة بضرورة التدخل لمعالجة شح المادة وارتفاع أسعارها، حيث أعلنت المؤسسة الاستهلاكية العسكرية عن وصول كميات أكبر من زيت الزيتون المستورد بشكل أسبوعي وطرحها في الأسواق، بهدف تلبية الطلب وضمان توفر الزيت للمواطنين بأسعار أكثر توازنًا، مع استمرار الجهات الرسمية في التأكيد على الرقابة على الجودة والالتزام بالمواصفات




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى