الأمطار تجدد الحياة البيئية .. وتعزز صمود التنوع الحيوي في الأردن
التاج الإخباري -
يُعيد موسم الأمطار الحالي تشكيل الخريطة البيئية للأردن، إذ يروي الغطاء النباتي ويعزز صمود التنوع الحيوي بعد سنوات من الجفاف. وتساهم الهطولات المطرية الغزيرة في تحفيز السلاسل الغذائية، ودعم مشاريع التشجير الوطنية، بما فيها مبادرة "عشرة ملايين شجرة"، وتحويل المساحات القاحلة إلى مناطق خضراء مزدهرة.وأكد خبراء بيئيون أن الأمطار ساعدت على عودة أنواع نباتية نادرة كانت مفقودة لسنوات، مما يعزز الاقتصاد الأخضر والسياحة البيئية، ويدعم الأمن الغذائي المستدام والتوازن الحيوي في النظم الطبيعية.
وأوضح مساعد أمين عام وزارة المياه والري الناطق الإعلامي أن معدل الهطول المطري السنوي في الأردن يبلغ نحو 8.1 مليار متر مكعب، فيما تم تخزين نحو 80% من الطاقة التخزينية للسدود الرئيسية خلال الموسم الحالي. وسجل الموسم الحالي حتى الآن نحو 72% من المعدل السنوي، مع تسجيل بعض المحافظات نسب هطول مرتفعة مثل العقبة 199% والكرك 98%، بينما كانت منخفضة في مناطق أخرى مثل معان 37%.
وأشار مدير الحراج في وزارة الزراعة إلى أن الأمطار ساعدت على استعادة حيوية الأشجار المتضررة من الجفاف والأمراض، ودعمت نجاح مشاريع التشجير والتحريج. كما أتاح الموسم المطرى فرصًا لعودة النباتات البرية والنادرة، وتجديد المخزون البذري في بنك البذور الوطني، والذي يحتوي على آلاف العينات المحلية والقادرة على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة.
وبيّن خبير التنوع الحيوي أن الأمطار تعزز دورة الحياة للنباتات، وتوفر بيئة ملائمة للكائنات الحية الدقيقة والحيوانية، بما يشمل الأسماك والبرمائيات والطيور المهاجرة، وتساهم في تنظيم المياه، وتحسين خصوبة التربة، ودعم إنتاج المحاصيل الزراعية.
وأشار أكاديميون وخبراء سياحة إلى أن الهطولات المطرية حسنت جاذبية المواقع البيئية والسياحية، بما فيها المحميات الطبيعية والمواقع التراثية مثل البترا والمغطس، ودعمت السياحة البيئية والمغامرات، مع التأكيد على أهمية إدارة مسارات الزوار والبنية التحتية لمواجهة مخاطر السيول.
وأكد الخبراء أن الأمطار والسيول تمثل فرصة لتنمية مستدامة، وحماية التنوع الحيوي، وتحسين الأمن الغذائي والمائي، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع استراتيجيات المملكة لحماية البيئة ومواجهة تغير المناخ.
الرجاء الانتظار ...