المجلس الأعلى للسكان: إدماج التربية الصحية الشاملة في المناهج ضرورة لحماية الشباب
التاج الإخباري -
أكد أمين عام المجلس الأعلى للسكان عيسى المصاروه، الاثنين، حرص المجلس على توظيف المعرفة والأدلة المستندة إلى نتائج البحوث والبيانات في العمل مع الشركاء، بهدف تهيئة بيئة سياسات وبرامج داعمة لتعزيز عناصر الحماية لليافعين من الجنسين، وتقليص الأخطار التي يتعرض لها الشباب، بما يسهم في الارتقاء بالخصائص السكانية في الأردن.وأوضح المصاروه خلال لقاء حواري لاستعراض نتائج دراسة حول معرفة الشباب بالصحة الجنسية والإنجابية وإمكانية الوصول إلى الخدمات واستخدامها، أن ذلك يتطلب إدماج التربية الصحية الشاملة ضمن المناهج المدرسية والأنشطة اللاصفية التي يقدمها معلمون مدربون ومؤهلون، مؤكداً أن التربويين يشكلون مصدراً موثوقاً للمعرفة ويحظون بتقدير الأسرة والمجتمع.
وبيّن أن التربية الصحية الشاملة في قضايا الصحة الإنجابية والجنسية خلال مراحل البلوغ والمراهقة والشباب، تزود اليافعين بمعلومات صحيحة علمياً ومناسبة لأعمارهم ولسياق المجتمع الديني والثقافي، مشدداً على أهمية تعزيز دور الوالدين والأسرة عبر تمكينهم بالإرشادات السليمة وتشجيع الحوار مع أبنائهم.
وأشار إلى أن نتائج البحث التي عرضت خلال الفعالية ستسهم في دعم صانعي السياسات ومعدي البرامج لتسريع التقدم نحو تحقيق الهدفين 3.7 و5.3 من أهداف التنمية المستدامة، بما يضمن الوصول الشامل لخدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، والقضاء على الممارسات الضارة مثل الزواج المبكر والقسري.
ونظم برنامج النوع الاجتماعي والمراهقة: دليل عالمي (GAGE)، بالتعاون مع المجلس الأعلى للسكان وشير نت الأردن، اللقاء الحواري بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والدولية والمجتمع المدني والأكاديمي، حيث جرى إطلاق نتائج البحث الطولي المتعلق باحتياجات الشباب ومعرفتهم بالصحة الجنسية والإنجابية وخدماتها.
وهدف اللقاء إلى عرض نتائج البحث النهائي متعدد المنهجيات، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الشباب من مختلف الفئات، بمن فيهم اللاجئون وذوو الإعاقة، إضافة إلى تحديد أولويات قائمة على الأدلة لصانعي القرار ومعدي السياسات، وصياغة توصيات لتعزيز الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية الملائمة للمراهقين والشباب، ودمجها ضمن الخطط التنفيذية السنوية للاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية والجنسية (2020–2030).
وأوضح المجلس أن برنامج (GAGE) هو برنامج بحث طولي يمتد لعشر سنوات بدعم من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، ونُفذ في محافظات عمّان وإربد وجرش والمفرق والزرقاء، وشمل فتيات وفتياناً من المجتمعات الأقل حظاً، إضافة إلى اللاجئين، والمتسربين من التعليم، والمتزوجين قبل سن 18 عاماً، والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت مديرة البرنامج والباحثة الرئيسة في معهد التنمية الدولية ODI بالمملكة المتحدة نيكولا جونز، الحاجة إلى برامج مجتمعية مكملة لتنمية المهارات الحياتية وتغيير المعايير الاجتماعية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، إضافة إلى تنفيذ أنشطة توعوية مخصصة للشباب من ذوي الإعاقة لضمان عدم حرمانهم من حقوقهم في الصحة والحماية.
الرجاء الانتظار ...