صحافة بلا ابتزاز .. كيف ندعم مبادرة النائب حسين العموش؟
التاج الإخباري -
خاص.يُعد "الابتزاز" باسم العمل الصحفي ملفًا قديمًا ومتجددًا، يختفي ويعود إلى الواجهة تبعًا للمستجدات والقضايا التي تشغل الرأي العام، إلا أن خطورته تتضاعف عندما يرتبط بمصداقية الإعلام ويسيء إلى المهنة ورسالتها.
ولأهمية هذا الموضوع وارتباطه بـ "حريّة القلم" و"شفافية المهنة"، أكد رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية النائب د. حسين العموش، أهمية التصدي لهذه الممارسات وحماية الصحافة من الدخلاء عليها، مشددًا على أن الابتزاز يمثل إساءة مباشرة للإعلام وللقيم المهنية والأخلاقية التي يقوم عليها.
ووصف العموش هذه الظاهرة بأنها لا تمت للعمل الصحفي بصلة، موضحًا أن ما يقوم به من أسماهم "مدّعي الصحافة" يسيء إلى سمعة الصحفيين المهنيين ويقوض ثقة المجتمع بالإعلام.
وأعلن العموش موقفًا حازمًا وصارمًا من هذه الممارسات بقوله: "لن أتوانى عن نشر اسم ووضع صورة كل مبتز من مدّعي الصحافة، لتعريتهم أمام الرأي العام وفضحهم أمام الأردنيين"، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو المواجهة العلنية ووضع حد لاستغلال الصفة الصحفية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
كما دعا العموش أي مسؤول أو مواطن يتعرض لعمليات ابتزاز من قبل من وصفهم بـ "أشباه ومدّعي الصحافة" إلى التواصل معه مباشرة، مؤكدًا استعداده لمتابعة هذه القضايا وكشفها للرأي العام، في إطار الدفاع عن الصحافة المهنية وحماية المجتمع من الاستغلال والتشهير.
محاربة ظاهرة الابتزاز ليست مسؤولية العموش وحسب، إنما تضعنا جميعا أمام مسؤولية التكاتف لنبذ الابتزاز والمبتزين باسم مهنة تقوم على الشفافية والمصداقية وكشف الحقيقة أمام الرأي العام، باعتبارها من الأدوات الأساسية في حماية المهنة وإعادة الاعتبار للصحافة بوصفها رسالة قائمة على النزاهة والمسؤولية والالتزام بالمعايير الأخلاقية.
ولعل أولى خطوات التصدي لهذه الظاهرة تكمن بتفعيل الشراكة بين المؤسسات الصحفية والإعلامية والمجتمع من جهة، والسلطة التشريعية من جهة أخرى، في مواجهة ظاهرة لا تمس الإعلام وحده، بل تطال أمن المجتمع وثقته بالمعلومة، وتؤثر سلبًا على صورة العمل الصحفي بشكل عام.
وتقوم هذه المنهجية على الفصل الواضح بين الصحافة المهنية القائمة على نقل الحقيقة وخدمة الصالح العام، وبين ممارسات الابتزاز التي تتخذ من الصفة الصحفية غطاءً للتشهير أو الضغط أو تحقيق مكاسب شخصية.
ولنتذكر أن مبادرة النائب حسين العموش رسالة دعم واضحة للصحفيين المهنيين، وتأكيدًا على أن حماية المهنة مسؤولية جماعية، تبدأ بكشف الممارسات الخاطئة، ولا تنتهي عند الدفاع عن قيم النزاهة والمصداقية التي تمثل جوهر العمل الصحفي.
الرجاء الانتظار ...