واشنطن تنسحب رسميا من منظمة الصحة العالمية وتحذيرات من خطورة الخطوة

التاج الإخباري -

أكملت الولايات المتحدة رسمياً انسحابها من منظمة الصحة العالمية بعد عام واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء التزام بلاده الذي دام 78 عاماً، مبررة القرار بما وصفته بإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة جائحة "كوفيد-19".

وقالت وزارتا الصحة والخارجية الأمريكيتان، في بيان صدر أمس الخميس، إن تعامل الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية سيكون في نطاق محدود من أجل التنفيذ الفعلي للانسحاب.

وأكد مسؤول صحي حكومي أمريكي أنه لا توجد خطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا نية للانضمام مجدداً، فيما أفاد شهود عيان بإزالة العَلم الأمريكي من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف يوم الخميس.

وأعلنت واشنطن أنها تعتزم العمل مباشرة مع الدول الأخرى بدلاً من التعاون عبر منظمة دولية، من أجل مراقبة الأمراض وغيرها من أولويات الصحة العامة.

تحذيرات وانتقادات

وحذر مراقبون من أن هذه الخطوة ستلحق ضرراً بقطاع الصحة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم. وقال خبير قانون الصحة العامة في جامعة جورج تاون لورانس جوستن إن الانسحاب سيضعف الاستجابة العالمية لتفشي الأمراض الجديدة، ويعيق قدرة العلماء وشركات الأدوية الأمريكية على تطوير لقاحات وأدوية ضد تهديدات مستقبلية.

وأضاف: "أعتقد أنه أسوأ قرار رئاسي رأيته في حياتي".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تدين الولايات المتحدة بأكثر من 130 مليون دولار للوكالة الصحية العالمية، وأشارت إلى أن واشنطن لم تسدد الرسوم المستحقة لعامي 2024 و2025.

ويقر مسؤولون في إدارة ترمب بأن بعض القضايا لم تُحل بعد، من بينها فقدان الوصول إلى بيانات من دول أخرى قد تمنح الولايات المتحدة تحذيراً مبكراً من أي جائحة جديدة.

وبموجب القانون الأمريكي، يتعين على واشنطن إصدار إشعار قبل عام من الانسحاب، إضافة إلى دفع جميع الرسوم المستحقة قبل المغادرة، إلا أن مسؤولاً في وزارة الخارجية نفى وجود شرط قانوني يلزم بسداد أي مبالغ قبل الانسحاب.

وخلال الأسابيع الماضية، اتخذت الولايات المتحدة خطوات للانسحاب من عدد من منظمات الأمم المتحدة الأخرى، وسط مخاوف من أن يؤدي مجلس السلام الذي أنشأه ترمب مؤخراً إلى تقويض الأمم المتحدة ككل.

وتسبب انسحاب واشنطن في أزمة بميزانية منظمة الصحة العالمية أدت إلى خفض عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، إذ كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي لها بنسبة بلغت نحو 18% من إجمالي التمويل.

ومن المقرر أن تضطر المنظمة أيضاً إلى الاستغناء عن نحو ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الجاري.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى