مجلس النواب يُقر 3 مواد بـ "مُعدل المُنافسة"
التاج الإخباري -
أقرّ مجلس النواب، بالأغلبية، ثلاث مواد من مشروع قانون مُعدّل لقانون المنافسة لسنة 2025، من أصل 20 مادة يتضمنها المشروع، وذلك خلال جلسة تشريعية عُقدت اليوم الأربعاء برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور أعضاء من الفريق الحكومي.ووافق المجلس على مقترح نيابي يقضي بالعودة إلى نص المادة الأولى كما ورد من الحكومة، بحيث يُعمل بالقانون بعد 30 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مخالفًا بذلك توصية لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية التي اقترحت العمل به بعد 90 يومًا.
وتنص المادة الأولى على:
«يُسمى هذا القانون قانون مُعدل لقانون المنافسة لسنة 2025، ويُقرأ مع القانون رقم 33 لسنة 2004 المشار إليه فيما يلي بالقانون الأصلي، وما طرأ عليه من تعديل، قانونًا واحدًا، ويُعمل به بعد ثلاثين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية».
في المقابل، كانت اللجنة قد أوصت بالموافقة بعد تعديل سنة 2025 لتصبح 2026، وشطب كلمة «ثلاثين» والاستعاضة عنها بكلمة «تسعين».
وبشأن المادة الثانية الواردة في مشروع القانون المعدل، وافق النواب على توصيات لجنتهم النيابية، والتي تضمنت تعديل المادة (2) من القانون الأصلي بإلغاء تعريفات «المديرية» و«المدير» والاستعاضة عنها بتعريفات جديدة هي:
المجلس: مجلس شؤون المنافسة المشكّل وفق أحكام هذا القانون.
الدائرة: دائرة حماية المنافسة وترتبط بالوزير.
المدير: مدير عام الدائرة.
كما تضمنت التعديلات إلغاء تعريف «اللجنة»، وإلغاء تعريف «السوق» والاستعاضة عنه بتعريف جديد يوضح أنه سوق السلعة أو الخدمة أو مجموع السلع أو الخدمات القابلة للاستعاضة فيما بينها لتلبية حاجة معينة للمستهلك ضمن منطقة جغرافية تتوافر فيها ظروف منافسة متجانسة، إضافة إلى إدراج عبارة «بشكل مستقل عن المنافسين والمستهلكين» في تعريف «الوضع المهيمن».
وكانت لجنة الاقتصاد والاستثمار قد أوصت بالموافقة على هذه التعديلات مع شطب كلمة «سوق» الواردة في مطلع تعريف «السوق».
كما أقر المجلس المادة المتعلقة بالممارسات المُخلة بالمنافسة، وفقًا لتوصية لجنته النيابية، والتي تنص على تعديل المادة (5) من القانون الأصلي بإلغاء الفقرة (ب)، وإعادة ترقيم فقرات المادة بعد إلغاء الترقيم السابق.
وأكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أهمية القانون لما له من أثر مباشر في حماية السوق والمستهلك والاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن قانون المنافسة يُعد أداة رئيسة لضمان سوق متوازن يقوم على أسس المنافسة العادلة، ويمنع الاحتكار والإقصاء والسيطرة.
وأوضح أن التعديلات تنسجم مع الرؤية الاقتصادية للدولة الرامية إلى توفير بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار، مشددًا على أن تفعيل دور لجنة المنافسة يسهم في طمأنة المستهلك والمستثمر وتحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف.
وبيّن العودات أن التعديلات تهدف إلى تعزيز الدور الرقابي للجنة المنافسة عبر تحويلها من مديرية تابعة لوزارة الصناعة والتجارة إلى دائرة مستقلة، بما يمنحها قدرًا أعلى من الاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرار وممارسة مهامها الرقابية بكفاءة أكبر.
وأشار إلى أن مشروع القانون يسعى إلى تطوير آليات تنفيذ سياسات المنافسة في المملكة، من خلال تعزيز التمكين المؤسسي للجهة المعنية بتطبيق أحكامه، ومنح دائرة حماية المنافسة الاستقلالية الفنية والصلاحيات التنفيذية وأدوات التحقيق بالشكاوى وصلاحيات تحريكها لدى الادعاء العام.
ويأتي مشروع قانون معدل المنافسة ضمن حزمة التشريعات المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي، بهدف تعزيز وحماية المنافسة الحرة والفعالة، وتهيئة بيئة اقتصادية قائمة على المنافسة العادلة، بما يسهم في النمو الاقتصادي المستدام، وتحفيز التطوير والابتكار، وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية.
كما يتضمن المشروع إنشاء «مجلس شؤون المنافسة» ليعمل كمجلس استشاري يُعنى برسم السياسة العامة للمنافسة في المملكة، ويضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ومن شأن مشروع القانون أن يسهم في رفع تصنيف المملكة على المؤشرات العالمية المرتبطة بتسهيل الأعمال واستقطاب الاستثمارات ضمن بيئة تنافسية عادلة، إضافة إلى تغليظ العقوبات في حال تكرار المخالفات، وتضييق نطاق الاستثناءات الواردة في القانون، وتطوير أدوات الكشف عن الممارسات المُخلة بالمنافسة وفق أفضل المعايير المعتمدة.
الرجاء الانتظار ...